المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠
جميع أحوال الصلاة، حتّى ولولم يدرك ركوع ركعةٍ، فعلى هذا لو دخل في الجماعة في أثناء القراءة في الركعة الأُولى، وأراد الخروج قبل الركوع جاز له ذلك، ولا يشترط في صحّة الجماعة دخوله في ركنٍ، كما صرّح بذلك في «المسالك» و«الروض».
واحتمال توقّف صحّة انعقاد الجماعة على إدراك ركوع الركعة الأُولى، بحيث إنْ لم يدرك ينكشف عدم إدراك الجماعة، غير صحيحٍ.
والدليل على ذلك: على ما في «الجواهر»، هو صحيح عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي الحسن ٧: «في رجل صَلّى جماعة يوم الجمعة، فلمّا ركع الإمام وألجأه النّاس إلى جدارٍ أو اسطوانة، فلم يقدر على الركوع ولا السّجود، حتّى رفع القوم رؤوسهم، أيركع ثمّ يسجد ثمّ يلحق بالصفّ، وقد قام القوم، أو كيف يصنع؟ قال ٧: يركع ويسجد ثمّ يقوم في الصف ولا بأس بذلك»[١].
وجه الاستدلال: يدلّ على هذا الحكم مجموعة من الأدلة:
الأول: إطلاق الرواية في الحكم بالصحّة، حتّى ولو وقع هذا العمل في الركعة الأُولى، إذ لو كان الشرط عدم وقوعه في الركعة الأُولى، لكان الحَريّ أن يُبيّن ذلك، وحيث لم يبيّن فيفهم الإطلاق منه حينئذٍ.
نعم، الاشكال الذي يمكن أن يرد عليه هو أَنَّ الصلاة التي وقع فيها ذلك، كانت صلاة الجمعة، وهي صلاة تكون واجبة مع الجماعة، ولا يمكن فيها قصد الانفراد،
[١] الوسائل، الباب ١٧ من أبواب صلاة الجمعة، الحديث ١، الفقيه : ج١ / ٤١٩ ب١٢٣٦.