المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٩٧
الإتمام والتقصر؟ قال ٧: إذا دخلتَ الحرمين فانو عشرة أيّام، وأتمّ الصَّلاة. فقلت له: إنّي أقدم مكّة قبل التروية بيومٍ أو يومين أو ثلاثة؟ قال ٧: أنو مقام عشرة أيّام وأتمّ الصَّلاة»[١].
ومنها: خبر عمّار بن موسى الساباطي، المرويّ عن «كامل الزيارات»: «سألت أبا عبداللّه ٧ عن الصلاة في الحائر؟ قال: ليس الصلاة إِلاَّ الفرض بالتقصير، فلا تُصلِّ النوافل»[٢].
ومنها: خبر علي بن حديد: «سألتُ الرِّضا ٧ فقلت: إنّ أصحابنا قد اختلفوا في الحرمين؛ فبعضهم يقصّر وبعضهم يتمّ، وأنا ممّن يُتمّ على رواية أصحابنا في التمام، وذكرت عبداللّه بن جُندَب أنّه كان يُتمّ؟ فقال: رحم اللّه ابن جُندَب، ثمّ قال: لا يكون التمام إِلاَّ أن تجمع على إقامة عشرة أيّام، وصلِّ النوافل ما شئتَ، قال ابن حديد: وكان محبّتي أنْ يأمرني بالإتمام»[٣].
بل يمكن حمل خبر الحضيني على إرادة الإتمام في مِنى وعرفات، بناءً على عدم قدح ما دون المسافة في نيّة الإقامة، كما أَنَّ الساباطي مع اشتماله على فعل جُندب، الَّذي ترحّم عليه الإمام ٧، وفِعل الراوي ومحبّته ورواية التمام محتملٌ لارادة تعيّن التمام ووجوبه لا جوازه، كالنهي في صحيح معاوية بن وَهب: قال: «سألت أبا عبداللّه ٧ عن التقصير في الحرمين والتمام؟ قال ٧: لا تُتمّ حتّى تجمع على مقام عشرة أيّام. فقلت: إنّ أصحابنا رووا عنك أنـّك أمرتهم بالتمام؟
[١] التهذيب : ج٥ / ٤٢٧ ح١٣٠ ، وسائل الشيعة: الباب ٢٥ من أبواب صلاة المسافر، ح ١٥ .
[٢] و ٣ الوسائل: الباب ٢٥ من أبواب صلاة المسافر، ح ١٥ و ٣٣.