المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٩٤
المروي عن «كامل الزيارة»: «أتمّ بالحرمين ولو مررتَ بهما مارّاً»، خبر أبي شبل المروي في «الكافي» و«التهذيب»:
«قلتُ لأبي عبداللّه ٧: أزور قبر الحسين ٧ ؟ قال: نعم، زر الطيّب، وأتمّ الصلاة، فقلت: فإنَّ بعض أصحابنا يرون التقصير؟ قال: إنّما يفعل ذلك الضعفة»[١].
وفي خبر القندي: قال أبوالحسن ٧: «يا زياد أحبُّ لكَ ما أحبُّ لنفسي، وأكرهُ لك ما أكرهُ لنفسي، أتمّ الصلاة في الحرمين، وبالكوفة، وعند قبر الحسين ٧ »[٢]. ونحوه خبر آخر.
بل عن مكاتبة إبراهيم بن شعيب، إلى أبي جعفر ٧: «يسأله عن إتمام الصلاة في الحرمين؟ فكتب: كان رسول اللّه صلىاللهعليهوآله يُحبّ إكثار الصلاة في الحرمين، فأكثرهما وأتمّ»[٣].
وفي صحيح ابن مهزيار: «كتبتُ إلى أبي جعفر الثاني ٧: إنّ الرواية قد اختلفت عن آبائك في الإتمام والتقصير في الحَرَمَين؛ فمنها بأن تتمّ الصلاة ولو صلاة واحدة، ومنها أن يُقصّر ما لم ينوِ مقام عشرة أيّام، ولَم أزَل على الإتمام فيهما إلى أنْ صدرنا من حجّنا في عامنا هذا، فإنَّ فقهاء أصحابنا قد أشاروا عليَّ بالتقصير، إذا كنتُ لا أنوي مقام عشرة أيّام، فصرتُ إلى التقصير، وقد ضقت بذلك حتّى أعرف رأيك؟ فكتب إليَّ بخطّه: قد علمتَ يرحمك اللّه فضل الصلاة في الحرمين على غيرهما، فأنا أحبُّ إذا دخلتهما أنْ لا تقصر، وتكثر فيهما من الصلاة، فقلت له بعد ذلك بسنتين مشافهةً: إنّي كتبتُ إليك بكذا، وأجبتَ بكذا،
[١] ـ ٣ وسائل الشيعة: الباب ٢٥ من أبواب صلاة المسافر، الحديث رقم: ١٣ و ٢١ و ٣٠ .