المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨٨
منه بطلان الإقامة، خلافاً للآخرين حيث اكتفوا بخروج الوقت في تنجيز التمام عليه، وتردّدوا في النّاسي، ولم يذكروا لكلامهم دليلاً، بعد كونه تعدّياً عن ظاهر النصّ بلا وجه دليل.
أقول: رأينا أنّه يجب قضاؤها على التمام، لأنّها فاتَت كذلك، خلافاً للعلاّمَة في «المنتهى» حيث أوجب قضائها قصراً، فلعلّه يرى كشف البداء عن بطلان إقامته من أصله.
وفيه ما لا يخفى، فإنّ ظاهر النصوص والفتاوى، يفيد سببيّة نيّة الإقامة لوجوب التمام ما دام بقاؤها، فهو ما دام كونه ناوياً للإقامة، مكلّفٌ بالإتمام والصيام كالحاضر، وفعل صلاةٍ تامّة موجبٌ لبقاء هذا الحكم، وعدم ارتفاعه بزوال قصده، ما دام كونه في ذلك المكان، لا أنّه مؤثّرٌ في صحّة النيّة وسببيّتها لوجوب الإتمام، كما تقدّم تحقيقه آنفاً.لو عرض له العذر المستوعب للوقت
الفرع السابع: يدور البحث فيه عن أنّه لو عرض للمكلّف عارضٌ يمنعه عن إتيان الصلاة التّامة، كما لو عرض للمرأة المسافرة الحيض المستوعب لتمام الوقت، المانع من اتيانها الصلاة، أو عرض لأحدهم الجنون أو الإغماء المستوعبان لجميع الوقت، حتّى انقضى الوقت مع العذر، وصار مسقطاً للقضاء، فهل تكون نيّة الإقامة في هذا الفرض مؤثّرة، أم لا؟
الظاهر أَنَّ نيّة العدول فقط لا تؤثِّر في إبطال الإقامة، ويبقى فرضه تماماً؛ لأنَّ الظاهر من الدليل، أَنَّ إتيان صلاته تامّةً يوجب التبديل، لا خصوص بدائه في النيّة، بل في «مفتاح الكرامة» أَنَّهُم حكموا بالرجوع قولاً واحداً، ومنه يُعلم قصور