المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨١
قوله قدسسره: ولو صلّى صلاةً واحدة بنيّة الإتمام، لم يرجع [١] .
وقوله ٧: «إذا قدمت أرضاً، وأنتَ تريد أن تقيم بها عشرة أيّام، فصُم وأتمّ...»[١]. في الصّلاة وغير ذلك من الروايات الدالّة على انقطاع حكم السفر بمجرد نيّة الإقامة، إذ المتبادر من جميع هذه الروايات، ليس إِلاَّ إرادة بيان وجوب الإتمام الاقامة والصّيام، على المسافر حال كونه ناوياً الإقامة في مكانٍ، ولا أقلّ من عدم ظهور شيءٍ منها في الإطلاق، حتّى يشمل صورة حصول البداء في الإقامة، فيكون المقام خارجاً عن عموم الدليل.
وعلى فرض وجود الإطلاق الشامل لهذه الحالة، فإنّه يجب رفع اليد عنه بواسطة الدليل الوارد في المورد كما سيأتي.
[١] بلا خلافٍ فيه أيضاً على الظاهر، بل عن جماعةٍ دعوى الإجماع عليه، مضافاً إلى قيام دليل يمكن الاستناد اليه وعلى سابقه، وهو صحيحة أبي ولاّد الحنّاط قال: «قلتُ لأبي عبد اللّه ٧: إنّي كنتُ نويتُ حين دخلتُ المدينة أنْ اُقيم بها عشرة أيّام، وأتمّ الصَّلاة، ثمّ بدا لي بعدُ أن لا اُقيم بها، فما ترى لي، أتمّ أم أُقصّر؟ قال ٧: إنْ كنتَ دخلت المدينة، وصلّيت بها صلاة فريضةٍ واحدة بتمام، فليس لك أن تُقصّر حتّى تخرج منها، وإنْ كنتَ حين دخلتها على نيّتك المُقام، فلم تصلِّ صلاةً فيها فريضةً واحدةً بتمام، حتّى بدا لك أن لا تُقيم، فأنت في تلك الحال بالخيار، إنْ شئتَ فانو المُقام عشراً وأتمّ، وإنْ لم تنو المُقام عشراً، فقصّر ما بينك
[١] الوسائل، الباب ١٥ من صلاة المسافر، الحديث ٢.