المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧٦
قوله قدسسره: وإن تردّد عزمه، قصّر ما بينه وبين شهرٍ، ثمّ يُتمّ ولو صلاةً واحدة[١] .
[١] لو تردّد المسافر في سفره من جهة الشروع بالسفر، بحيث لم يعلم متى يكون خروجه، غداً أو بعد غد مثلاً، أو عزم على الخروج، ولكن لم تتهيّأ له الأسباب، وجب عليه التقصير ما بينه وبين شهرٍ، وهو ثلاثون يوماً، ثمّ يتمّ ولو صلاةً واحدة.
والدليل عليه: عدّة روايات تفيد ذلك:
منها: صحيحة محمّد بن مسلم، قال: «سألته عن المسافر يقدم الأرض؟ فقال: إن حدّثته نفسه أن يُقيم عشراً فليقم، وإن قال اليوم أخرجُ أو غداً أخرج، ولا يدري، فليقصّر ما بينه وبين شهرٍ، فإن مضى شهر فليُتمّ، ولا يُتمّ في أقلّ من عشرة أيّام إِلاَّ بمكّة والمدينة، وإن أقام بمكّة والمدينة خمساً فليتمّ»، الحديث(١).
ومنها: خبر أبي بصير، قال: «قال أبو عبداللّه ٧: إذا عَزم الرجل أن يُقيم عشراً، فعليه إتمام الصلاة، وإن كان في شكٍّ لا يدري ما يُقيم، فيقول اليوم أو غداً، فليقصّر ما بينه وبين شهر، فإن أقام بذلك البلد أكثر من شهرٍ، فليتمّ الصلاة»(٢).
ومنها: صحيح ابن وهب، عن
الصادق ٧: «إذا دخلت بلداً وأنتَ تريد مقام
عشرة أيّام، فأتمّ الصلاة حين تَقدم، وإن أردت المقام دون العشرة فقصّر، وإن أقمت
تقول غداً أخرج وبعد غد، ولم تجمع على عشرة، فقصّر ما بينك وبين شهر، فإذا تمّ الشهر فأتمّ الصلاة»(٣). إلى غير ذلك من
الأخبار الدالّة على ذلك .
--------------------
(١) ـ ٣ الوسائل، الباب ١٥ من صلاة المسافر، الحديث ١٦ وما بعده.