المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧٣
بقليلٍ، فظاهر العرف عدم عدّه تامّاً)، انتهى كلام بعض المشايخ[١].
قلنا في الجواب: إنّ المسامحة من الإطلاق بساعةٍ أو ساعتين أمر ممكنٌ ومتحقّقٌ عرفاً.
الفرع الخامس: هل يجزي الملفّق من العشرة، كما لو نوى الإقامة من ظهر اليوم الأوّل إلى ظهر اليوم الحادي عشر، أم يعتبر عشرةً كاملة من غير تكسيرٍ وتلفيق، من يومَي الدخول والخروج منه؟ فيه وجهان بل قولان:
الأظهر والأشهر، بل المشهور كما ادّعاه بعضٌ، هو الأوّل، ولكن صاحب «المدارك» ذهب إلى الثاني، حيث قال: (وفي الاجتزاء باليوم الملفّق من يومَي الدخول والخروج وجهان، أظهرهما العدم، لأنَّ نِصفَي اليومين لا يُسمّى يوماً، فلا تتحقّق إقامة العشرة التامّة بذلك)[٢]، انتهى.
وقد أجاب عنه شيخنا المرتضى ;: وقد أجادَ في جوابه، حيث قال: إنّ ما قاله: (وإن كان تصديقاً للحقيقة، إِلاَّ أنّه تكذيبٌ للعرف، حيث يفهمون من مثل المقام، إرادة المقدار، كما في التحديد بالأشهر)[٣]، انتهى كلامه.
ووافقه صاحب «مصباح الفقيه» بقوله: (وهو حسنٌ ـ أي ما قاله الشيخ ـ كما يتّضح ذلك بمراجعة العرف في باب الإجارات والخيارات، وغير ذلك من الموارد التي تُقدّر في العرف والشرع بالأيّام والشهور، ولكن الاحتياط بالجمع بين القصر والإتمام، لدى إرادة التلفيق ممّا لا ينبغي تركه)[٤].
[١] مصباح الفقيه: ج ١٧ / ٢٥٢، نقلاً عن بعض المشايخ دون أن يذكر اسمه.
[٢] مدارك الأحكام: ٤ / ٢٦٠ .
[٣] كتاب الصلاة: ج ٣ / ٤٨ .
[٤] مصباح الفقيه: ج ١٧ / ٢٥٣ ـ ٢٥٤ .