المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٢
قوله قدسسره: وقيل يقصّر عند الخروج من منزله ويتمّ عند دخوله، والأوّل أظهر[١] .
قوله قدسسره: و إذا نوى الإقامة في غير بلده عشرة أيّام، أتمّ [٢] .
[١] بأن يقال إنّ المسافر يُقصّر عند الخروج من منزله ولا يتمّ إِلاَّ عند دخوله اليه، أو أنّه يُقصّر في ذهابه من محلّ الترخّص، ولا يتمّ في رجوعه إِلاَّ عند دخوله في منزله، بل وكذا القول بالتخيير على تقدير تحقّقه، لاستلزامه ارتكاب التأويل في مجموع الأخبار المتعارضة من غير شاهدٍ، وهو ممنوعٌ.
[٢] مسألة من نوى الإقامة في مكانٍ من قريةٍ أو باديةٍ أو بلدٍ غير بلده عشرة أيّام كاملة أتمّ صلاته، ممّا يدلّ عليه روايات معتبرة مستفيضة، إن لم تكن متواترة، فلا بأس هنا بذكر الأخبار:
منها: صحيحة زرارة المرويّة في «الكافي» و«التهذيب»، عن أبي جعفر ٧، قال: «قلت له: أرأيتَ مَن قدم بلدةً إلى متى ينبغي له أن يكون مقصراً، ومتى ينبغي له أن يُتمّ؟ قال: إذا دخلتَ أرضاً فأيقنت أَنَّ لك بها مقام عشرة أيّام فأتمّ الصلاة، وإن لم تدر ما مقامك بها، تقول غداً أخرج، أو بعد غدٍ أخرج، فقصّر ما بينك وبين أن يمضي شهر، فإذا تمّ لك شهرٌ فأتمّ الصلاة، وإنْ أردت أن تخرج من ساعتك»(١).
ومنها: خبر أبي أيّوب
الخزّاز، قال: سأل محمّد بن مسلم أبا عبد اللّه ٧
(وفي «التهذيب» أبا جعفر ٧ ) وأنا أسمع، عن المسافر إن حدَّث نفسه
بإقامة عشرة أيّام؟ قال: فليُتمّ الصلاة، وإنْ لم يدر ما يقيم يوماً أو أكثر،
فليعد ثلاثين يوماً
--------------------
(١) الوسائل، الباب ١٥ من صلاة المسافر، الحديث ٩ .