المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٨
أخصّ منه، فبذلك يظهر جواز القول بأنَّ التقصير لا يكون إِلاَّ بخفاء أحدهما أو هما معاً، وكذلك يكون حال عوده أيضاً كما لا يخفى.
وفي قِبال هذا القول قولٌ بالتفصيل في الفرق في العلاقة بين الذهاب والرجوع، بأن يكتفى في الأوّل بأحد الأمرين، وأمّا عند الرجوع فيكتفى بخصوص السماع، بل جزم صاحب «المدارك» بإرادة هذا التفصيل من العبارة وقوّاه، فقال: (ما اختاره المصنّف ; في حكم العود أظهر الأقوال في المسألة، لقوله ٧ في رواية ابن سنان المتقدّمة: (وإذا قدمت من سفرك مثل ذلك). وإنَّما لم يكتف المصنّف هنا بأحد الأمرين، كما اعتبره في الذهاب، لانتفاء الدليل هنا على اعتبار رؤية الجدران)، انتهى كلامه[١].
ووافقه على ذلك بعض مَن تأخَّر عنه، منهم السبزواري في «الذخيرة».
أقول: الأقوى هو قول المشهور من اتّحاد حكم الذهاب والرجوع في تحديد حدّ الترخّص، ويدلّ عليه:
رواية صحيحة ابن سنان، حيث قال: «وإذا قدمت من سفرك فمثل ذلك»[٢].
ورواية مرسل الصدوق، عن الصادق ٧، أنّه قال: «إذا خرجت من منزلك فقصّر إلى أن تعود إليه»[٣]. المعتضدة بالشهرة العظيمة، مضافاً إلى وجود الملازمة بين الموردين، من حيث التحديد، كما يساعده الاعتبار، بأن يكون حال الذهاب والرجوع واحداً.
[١] المدارك، ٤ / ٤٥٨ .
[٢] الوسائل، الباب ٦ من صلاة المسافر، الحديث ٣.
[٣] الوسائل، الباب ٧ من صلاة المسافر، الحديث ٥ .