المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٤
خصوصاً على القول بالتسامح والتساهل في مقدار التفاوت بين العَلامَتين، وكونهما متّحدتين في الواقع، لابتناء المسألة على التساهل في تعيين تحقّق ما في يوجب القصر حينئذٍ، كما لا يخفى على المتأمّل في الأدلّة .
الفرع الخامس: في حكم الأذان في المدن الكبيرة، كبغداد وطهران وأمثالهما.
قال صاحب «الجواهر»: (ومتّسع البلاد يعتبر أذان محلّته وبيوتها، كما صرّح به غير واحدٍ من الأصحاب، بل نُسب إلى الفاضل، وأكثر من تأخّر عنه، إن لم يكن جميعهم، إلاّ أنّه قد يُشكل بعدم صدق السفر والضرب في الأرض، مع فرض اتّحاد سورها، واتّصال دورها وأزقّتها، على نحو اتّصال غير المتّسعة أو أشدّ، وإن عظمت. ضرورة صدق كونها بلاداً واحدةً، فيشملها إطلاق الأدلّة حينئذٍ أو عمومها، وإِلاَّ لاعتبر في نيّة الإقامة فيها ذلك أيضاً.
ولعلّه لذلك بالغَ المحدِّث البحراني في الإنكار على الأصحاب، بالنسبة للحكم المزبور بعد اعترافه بأنّه كالمُسلّم عندهم، وتبعه المقدّس البغدادي).
ثُمّ وجّه صاحب «الجواهر» ; كلام الأصحاب بتوجيهٍ لا بأس بذكره، فقال بعد نقل كلام المشهور: (ولكن قد ينزّل إطلاق كلام الأصحاب على إرادة المُسمّاة باسم بلادٍ واحدة، إِلاَّ أنّها هي كالقرى المتقاربة في انفصال محالّها ودورها وأزقّتها، كما يُحكى ذلك عن أصفهان، وربّما يُومئ إلى ذلك تمثيلهم لها بالكوفة، الّتي قيل إنّ بيوتها في ذلك الزمان ممتدّة إلى أربعة فراسخ، إذ الظاهر أَنَّ امتدادها كان كما ذكرناه، وصدق الوحدة حينئذٍ عليها محلّ نظر ومنع، وإن كان ذلك