المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٦
وكذلك يدلّ على المطلوب ما جاء في «فقه الرضا»، من قوله: (فإن كان أكثر من بريدٍ، فالتقصير واجبٌ إذا غاب عنك أذان مصرك، وإن كنتَ في شهر رمضان، فخرجت من منزلك قبل طلوع الفجر إلى السفر، أفطرَت إذا غاب عنك أذان مصرك»(١).
أقول: بقي هنا بعض الأخبار الّتى تدلّ على صحّة ما ادّعاه والد الصدوق، من تحديد حكم التقصير بالخروج من المنزل:
منها: ما عن الصدوق مرسلاً عن الصادق ٧، أنّه قال: «إذا خرجت من منزلك فقصّر إلى أن تعود إليه»(٢).
ومنها: رواية علي بن يقطين، عن أبي الحسن ٧: «في الرّجل يُسافر في شهر رمضان؟ قال ٧: إذا حَدّث نفسه في اللّيل بالسّفر أفطر إذا خرج من منزله»(٣).
ومنها: مرسلة حمّاد، عن أبي عبداللّه ٧: «في الرجل يخرج مسافراً؟ قال: يقصّر إذا خرج من البيوت»(٤).
لا يمكن لهذه الأخبار أن
تقاوم وتعارض الأخبار السابقة، من جعل الملاك في التقصير هو مجرّد تواري البيوت أو
خفاء الأذان، لكثرتها وقوّة سندها، واعتضادها بفتوى الأصحاب، وتأديتها بإجماع
الأصحاب والشهرة، إِلاَّ أن
----------------------------
(١) الفقه المنسوب للإمام الرضا ٧ / ١٥٩، وفي الحدائق الناضرة ١١ /
٤٠٥.
(٢) الفقيه : ج١ / ٤٣٦ ح١٢٦٧ ، وسائل الشيعة: الباب ٧ من أبواب صلاة المسافر، ح ٥ .
(٣) التهذيب: ج٤ / ٢٢٨، وسائل الشيعة: الباب ٥ من أبواب من يصحّ منه الصوم، ح ١٠.
(٤) الوسائل، الباب ٦ من أبواب صلاة المسافر، ح ٩ .