المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٣
فمنهم: من قال العنوان، بأن لا يكون السفر عمله وصنعته(١).
ومنهم: قد عبّروا بأن لا يكون كثير السفر، كما عن جملةٍ منهم(٢).
ومنهم: مَن عبّر كالمتن، بأن لا يكون سفره أكثر من حضره(٣).
كما نُسب إلى كثيرٍ منهم بل أكثرهم، بل هو المشهور، بل في بعض الأخبار كخبر إسحاق بن عمّار، وخبر مرسل سليمان التعبير بأنَّ منازلهم معهم، أو بيوتهم معهم، حيث إنّ هذا التعبير يعدّ أحسن في الإبلاغ عن عدم وجود منزلٍ مستقرّ لهم حتّى يقال إنّه مسافرٌ عنه، ولذلك قال صاحب «مفتاح الكرامة» بعد نقل عباراتهم المختلفة: (وقيل: أن يكون السفر عمله، ومن كان منزله وبيته معه. قال الأُستاذ قدسسره في «المصابيح»: هذا أَوْلى، لأنّه سالمٌ من الإيراد، ملحوظٌ فيه العلّة؛ أي العلّة المنصوصة عليها في الأخبار، تلك العبارات مورد الاعتراضات، وليست مورد النصّ، ويمكن إرجاعها إلى هذه العبارة)(٤).
والحاصل: أَنَّ المدار في
وجوب التمام ـ على ما يستفاد من الأخبار ـ هو أن يكون السفر عملهم وصنعتهم
كالمكاري ونحوه، أو بأن يكون مثل الأعراب بيوتهم معهم، وباقي العناوين ربما يرد
إلى أحد تلك العناوين، وإِلاَّ فلا عبرة بها.
---------------------
(١) الفيض الكاشانيى في مفاتيح الشرايع: ١ / ٢٤، المفتاح ١٤.
(٢) الشهيد الأوّل في الدروس: ١ / ٢١١، والشهيد الثاني في الروضة: ١ / ٧٨٤.
(٣) نسبه إلى الكثير
الشهيد الأوّل في الذكرى: ٤ / ٣١٥، و إلى الأكثر الشهيد الثاني في مسالك
الأفهام: ١ / ٣٤٤، و إلى المشهور المحقّق الكركي في جامع المقاصد: ٣ / ٥١٢،
والسبزواري في ذخيرة المعاد: ٤٠٩.
(٤) مصابيح الظلام، ٢ / ١٤٧ ـ ١٤٨ / مفتاح الكرامة ٣ / ٥٦٨ .