المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٢
ولا تخرج معها في كلّ سفرٍ إلاّ إلى مكّة، فعليك تقصيرٌ وإفطار»(١).
ومنها: خبر علي بن جعفر، عن أخيه موسى، عن أبي عبداللّه ٨، قال: «أصحاب السفن يتمّون الصلاة في سفنهم»(٢).
ومنها: رواية إسماعيل بن أبي زياد، عن جعفر، عن أبيه ٨، قال: «سبعةٌ لا يقصّرون الصلاة: الجابي الَّذي يدور في جبايته، والأمير الَّذي يدور في إمارته، والتاجر الَّذي يدور في تجارته من سوقٍ إلى سوق، والرّاعي، والبَدوي الَّذي يطلب مواضع القَطر ومَنْبَت الشّجر، والرجل الَّذي يطلب الصّيد يريد لهو الدنيا، والمحارب الَّذي يقطع السبيل»(٣).
إلى غير ذلك من النصوص الدالّة عليه.
أقول: والذي يظهر من هذه الأخبار، بل قد يساعده العرف عليه، أَنَّ عدم تقصير الأعراب ليس لاندراجهم في عنوان كثير السفر، بل باعتبار أَنَّ بيوتهم معهم، وعدم وجود مقرّ مستقرّ معلوم لهم اتّخذوه وطناً لهم، فتنقّلهم لا يعدّ سفراً في حقّهم، بل هو وضعهم الَّذي عزموا عليه ما عاشوا في الدنيا، وإنَّما سفرهم أن يفارقوا منازلهم، ويتباعدوا عنها لزيارةٍ أو تجارةٍ ونحوها، فعليهم حينئذٍ التقصير، كما يفهم ذلك من تعليل الأخبار، بأنَّ: (منازلهم معهم)، مضافاً إلى عمومات أدلّته.
وأما الأصحاب فقد اختلفوا
في التعبير عن هذا الشرط:
-------------------
(١) الوسائل، الباب ١٢ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٤ ؛ الكافي : ج٣ / ٤٣٨ ح١١.
(٢) الوسائل، الباب ١١ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٧ .
(٣) الوسائل، الباب ٨ من أبواب صلاة المسافر، الحديث٥ .