المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٩
نقل رواية صحيحة معاوية بن وهب، ولذلك الأحوط هو رعاية الأمرين من القصر والإتمام، كما عليه صاحب «مصباح الفقيه» بل وغيره.
وقال صاحب «الجواهر»: (ولا فرق في جميع ذلك بين صيد البَرّ والبحر، لإطلاق النصوص والفتاوى، ولكن لا يخفى عليك إمكان دعوى الانصراف إلى صيد البَرّ، لأنّه هو المتعارف في الصيد الَّذي يفعله الملوك وأهل الدنيا وأولادهم، خصوصاً مع ذكر البزاة والكلاب، الموجب لأُنس الذّهن بصيد البرّ دون البحر، وكيف كان فالاحتياط بالجمع حسنٌ لصيد البحر، بل وهكذا الاحتياط حسنٌ إذا كان الصيد في البرّ أيضاً بالبندق ونحوه، كما لا يخفى).
الفرع المراد بتبعيّة الجائر في المتن وغيره، تبعيّة من جوره اختياريّاً، فسفره حينئذٍ يكون معصية كسفر نفس الجائر، وأمّا إذا كان مَن تبعه أراد مِن سفره لغرضٍ تعلّق له به من دفع مَظْلَمَةٍ ونحوها، أو كان مُكرَهاً في اتّباعه، فلا يتمّ في سفره قطعاً، لعدم معصيته بهذا السفر، فيندرج حينئذٍ في إطلاق الأدلّة.
قال صاحب «الجواهر»:
(نعم، لو كان مُعدّاً نفسه لطاعته، وامتثال أوامره في جورٍ أو غيره، كالجندي، لم
يبعد ترخّصه في سفره المُعدّ نفسه فيه لذلك، حتّى لو قصد الجائر في ذلك السفر
طاعةً، من زيارةٍ أو حجٍّ أو نحوهما، فيرخّص حينئذٍ هو دون جُنده، لأنّه سفر طاعةٍ
بالنسبة إليه بخلافهم، ضرورة حرمة تبعيّتهم، بل قد يقال بحرمة سفر التّابع لو
أرسله الجائر في أمرٍ مباح، من حيث إنّ قطعه هذه المسافة كان بأمر الجائر،
وباستعداد امتثال أوامره، كائنة ما كانت، التي هذا منها محرّمٌ عليه، وإن هو في حدّ
ذاته مباحاً). انتهى كلام صاحب «الجواهر» قدسسره(١)، ونِعْمَ ما قال.
--------------------
(١) الجواهر: ج ١٤ / ٢٦٨ .