المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٦
قوله قدسسره: ولو كان الصيد لقوته وقوت عياله، قصّر [١] .في حكم جواز الصيد للقوت
قوله قدسسره: ولو كان للتجارة، قيل يُقصّر الصوم دون الصلاة، وفيه تردّدٌ [٢] .
[١] وفي «الجواهر» بلا خلافٍ أجده، بل هو مجمعٌ عليه نقلاً إن لم يكن تحصيلاً، لإطلاق الأدلّة السّالم عن المعارض هنا، بعد ظهور تلك النصوص، حتّى المطلق منها في غيره، وخصوص مرسل ابن أبي عمير المتقدِّم، الَّذي هو كالمسند من حيث الاعتبار، عن الصادق ٧: «قلتُ له: الرّجل يخرج إلى الصيد مسيرة يومٍ أو يومين أو ثلاثة، يقصّر أو يُتمّ؟ فقال: إنْ خرج لقوته وقوت عياله فليفطر وليقصّر، وإنْ خرج لطلب الفضول، فلا ولا كرامة»[١].
[٢] في حكم الصيد للتجارة خلافٌ بين الأصحاب، في حكم الصلاة والصوم:
القول الأوّل: التفصيل، فقد فصّل بعضهم بين القصر في الصوم والتمام في الصلاة، كما عليه عدّة كثير من الأصحاب، مثل ابن إدريس، وابن حمزة، وابن البرّاج، وابن بابويه، على ما حُكى عن الأخيرين منهم كالشيخين، بل قيل إنّه مذهب أكثر القدماء، بلا خلاف فيه بينهم، إذ المرتضى وإنْ حُكي عنه دعوى الإجماع على قاعدة تلازم القصرين، إِلاَّ أنّه من المحتمل خروج هذه المسألة منها عنده كما صرّح به ابن إدريس، فتخرج المسألة من الخلاف فيما بينهم، بل في «السرائر»: (أَنَّ أصحابنا أجمعوا على ذلك فتوىً ورواية)، كما أنّه نسبه في «المبسوط» إلى رواية أصحابنا أيضاً.
[١] الوسائل، الباب ٩ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٥.