المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٣
قساوة القلب، وتورثُ النفاق، وأمّا ضربك بالصوالج، فإنَّ الشيطان معك يركض، والملائكة تنفر عنك، وإن أصابك شيءٌ لم تؤجَر، ومن عثر به دابّته فمات دخل النار»(١))(٢)، انتهى محلّ الحاجة.
أقول: أجاب صاحب «الجواهر» ـ بعد نقل كلام المقدّس البغدادي ـ عنه بما هو جامعٌ ونِعْمَ الجواب، واليك نصّه: (قلت: وهو على طوله، كأنّه اجتهادٌ في مقابلة النصّ حكماً وموضوعاً، واستبعادٌ لغير البعيد، ولا تلازم بين حرمة ما نحن فيه، وبين حرمة سائر أفراد التنزّه بالخضر والبساتين، والأودية ونحوها، كي يجب الحكم بعدم الحرمة هنا، المستفادة من النصوص والفتاوى، لعدم الحرمة هناك للأصل والسيرة القطعيّة وغيرهما)، انتهى كلامه(٣).
أقول: إذا بلغ الكلام إلى هنا، فلا بأس بذكر الأخبار والنصوص الدالّة على حرمة السفر لصيد اللّهو لأنّه معصية:
منها: صريح خبر زرارة، عن الباقر ٧، قال: «سألته عمّن يخرج بأهله بالصّقور والبزاة والكلاب، يتنزّه اللّيلة واللّيلتين والثلاثة، هل يُقصّر من صلاته أم لا يقصر؟ قال: إنّما خرج في لهوٍ لا يُقصّر، قلت: الرجل يُشيّع أخاه اليوم واليومين من شهر رمضان؟ قال: يفطر ويقصّر، فإنَّ ذلك حقٌّ عليه»(٤).
ومنها: خبر زيد النّرسي،
في حديثٍ، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «وأمّا
الصيد
-----------------------
(١) كتاب زيد النرسي الأصول السّتة عشر: ١٩٨ .
(٢) مصباح الفقيه، ج١٧ / ١٨٢ .
(٣) الجواهر، ج١٤ / ص٢٦٤.
(٤) الوسائل، الباب ٩ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ١، ذيله الباب ١ الحديث ٤.