المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١١
و«مصباح الفقيه»، و العلّة في الكفاية هو ما ذكره المحقّق النراقي صاحب «المستند» بقوله: (إنّه قصد أوّلاً الثمانية فكان عليه القصر في جميع هذه المسافة، خرج عنه ما خرج بقصد المعصية، فيبقى الباقي)(١).
الفرع السابع: ظاهر المتن
وصريح غيره، اندراج سفر الصيد في عنوان سفر اللّهو وسفر المعصية، وهو مورد قبول
أكثر الفقهاء، ولكن حُكي عن المقدّس البغدادي السيّد محسن الأعرجيّ، مخالفته لذلك،
وأنكرَ حرمته أشدّ الإنكار، وجعل السفر للتنزّه للصيّد كالسفر بالمناظر البهجة
والمراكب الحسنة، ومجامع الأُنس ونظائرها، ممّا قضت السيرة القطعيّة بإباحتها، ولا
بأس بذكر كلامه على ما نقله العَلَمَين صاحب «الجواهر» وصاحب «مصباح الفقيه»،
فلنبدأ أوّلاً بما نقله صاحب «الجواهر» ولو في الجملة، قال: (وما شككنا فلا نشكّ
في جواز الصيد للتنزّه ولا يترخّص، بخلاف التنزّه في الغياض والرياض والأودية
العطرة، والأندية الخضرة، أترى أَنَّ التنزّه فيها هنا محظور؟ نعم اللّعب منه ذاك
هو اللّعب المحظور، لا التنزّه بالتفرّج في الجنان والخضر والبساتين، بل في
«الصحاح» و«القاموس» و«شمس العلوم» وغيرها، أَنَّ اللهو هو اللّعب. وفي «مصباح
المنير» عن الطرطوسي: أَنَّ أصل اللهو الترويح عن النفس بما لا تقتضيه الحكمة،
ومعلوم أَنَّ التنزّه بالمناظر البهجة، والمراكب الحسنة، ومجامع الأُنس ونحو ذلك،
ممّا تقتضيه الحكمة، فلم يبق خارجاً منه عن مقتضى الحكمة، إِلاَّ اللّعب، ونحن
نمنع صدق اسم اللّعب على مثل هذا التصيّد، والحكمة هي الصفة التي تكون بها الأفعال
----------------
(١) مستند الشيعة: ج ٨ / ٢٧١.