المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩
فنقول: لا إشكال ولا ريب في جوازه، كما في «المدارك» و«الذخيرة» و«الحدائق»، بل في «المنتهى» الإجماع عليه، بل قد يظهر من المتن والفاضل جوازها من دون نيّةٍ للانفراد، وفي «الجواهر» هو متّجهٌ في القدر الَّذي لا يذهب القدوة، بل أقصاه التخلّف في الجملة، كتشهّد المسبوق، ومزاحمة المأموم عن الركوع مع الإمام، أو تركه غفلةً، أو نحوها ممّا ورد في النصوص فعلها، ثمّ اللّحوق بالإمام)[١].
ففي المورد تتصوّر عدّة مسائل:
الصُّورة الأُولى: بيان المراد من (العذر)؟ قال صاحب «الجواهر»: (قد يقال كما عن صاحب «شرح المفاتيح» هو خصوص المواضع التي ورد من الشرع جواز مفارقته، بالنحو الَّذي ورد، وكذلك هو متّجه أيضاً في مثل الأعذار التي تُفرّد المأموم عن الإمام قهراً، كانتهاء صلاة الإمام قبل المأموم، أو تبيَّن عدم قابليّة الإمام للإمامة بفسقٍ أو كفرٍ أو حَدَثٍ أو نحوها، هذا كلّه لمعلوميّة انتفاء المشروط بانتفاء شرطه، من غير حاجةٍ إلى نيّة.
نعم، قد يقدح بقاء المأموم على الائتمام، بعد علمه بانتفاء شرطه مثلاً، من العدالة ونحوها من باب التشريع، أو النّهي أو لغيرهما، وهو غير نيّة الانفراد)، انتهى محلّ الحاجة[٢].
أقول: نقلنا تمام كلام صاحب «الجواهر» لأنّا وجدنا أَنَّ كلامه مشتمل لما هو مرادنا ومختارنا في المسألة، مع الأمثلة التي ذكرها في هذه العبارة، فلا يحتاج
[١] و ٢ الجواهر: ج ١٤ / ٢٣ و ٢٢.