المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٤
قوله قدسسره: والوطن الَّذي يُتمّ فيه، هو كلّ موضعٍ له فيه مِلْكٌ قد استوطنه ستّة أشهر فصاعداً؛ متواليةً كانت أو متفرِّقة [١] .
[١] والضمير المنصوب في قوله: (قد استوطنه) عائدٌ إلى المِلك لا إلى الموضع، فيكون معناه حينئذٍ على الظاهر اعتبار حصول الاستيطان في مِلكه، وهو لا يتخلّف عن كونه منزلاً كما هو الأصحّ، بل هو ظاهر اختيار الشيخ في «النهاية»، وابن بابويه، وابن البرّاج، والمصنّف في «النافع»، بل ربّما نُسب هذا القول إلى المشهور، بل عن بعضٍ دعوى الإجماع عليه، بل هو ظاهر كثيرٍ من القدماء والمتأخِّرين، خلافاً لمن اكتفى بمجرّد الملك، كما هو المنقول عن العَلاّمَة ومَن تأخَّر عنه. وعليه، فالوطن عند أرباب هذا القول هو كلّ موضعٍ قد استوطنه المصلّي ستّة أشهر، وكان له في ذلك الموضع مِلْكٌ ولو بنخلةٍ واحدة.
واستدلّوا لإثبات مدّعاهم: بما رواه الشيخ في الموثّق، عن عمّار بن موسى، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «في الرّجل يخرج في سفرٍ فيمرّ بقريةٍ له أو دار، فينزل فيها؟ قال ٧: يُتمّ الصَّلاة، ولو لم يكن له إلاّ نخلةً واحدة، ولا يُقصّر، وليصم إذا حضره الصوم وهو فيها»(١).
لكن قال الهمداني في «المصباح» بأنَّ هذه الرواية ضعيفة السَّنَد لاشتماله على جماعةٍ من الفطحيّة.
أقول: مسألة تحديد الوطن
معركة الآراء بين الفقهاء، فقال الهمداني في بيان
-----------------------
(١) الوسائل، الباب ١٤ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٥؛ التهذيب : ج٣ / ٢١١ ح٢١.