المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨١
قال قدسسره: ولو كان بينه وبين ملكه، أو ما نوى الإقامة فيه، مسافة التقصير، قصّر في طريقه خاصّة [١] .
[١] الحكم المذكور في هذه المسألة، وهو وجوب التقصير في الصورتين، وهما صورة ما لو كان كانت المسافة بينه وبين مِلْكه، أو ما نوى على الإقامة فيه، مسافة التقصير، قصّر في طريقه خاصّة، لوجود المقتضي وفَقْد المانع، وإن لم يكن بينهما مسافة لم يقصّر.
والدليل على ذلك: مضافاً إلى العمومات المتقدّمة ـ خصوص مرسلة عبداللّه ابن بكير، عن الصادق ٧: «في الرّجل يخرج من منزله يريدُ منزلاً له آخر، أو ضيعةً له اُخرى؟ قال ٧: إنْ كان بينه وبين منزله أو ضيعته التي يؤمّ بريدان قصّر، وإنْ كان دون ذلك أتمّ»(١). حيث إنّه مشتملٌ على كلا فرديه من القصر والإتمام في المسافة، وعدمها، كما لا يخفى.
نعم، هنا رواية أُخرى وهي صحيحة عمران بن محمّد، قال: «قلتُ لأبي جعفر الثاني ٧: جُعلتُ فداك إنّ لي ضيعةً على خمسة عشر ميلاً؛ خمسة فراسخ، فربما خرجتُ إليها فاُقيم فيها ثلاثة أيّام، أو خمسه أيّام، أو سبعة أيّام، فأتمّ الصَّلاة أم أقصّر؟ قال ٧: قصّر في الطريق، وأتمّ في الضيعة»(٢).
فإنّها تدلّ على أنّ
الطريق إذا كان على حدّ المسافة وهي خمسة فراسخ، وأراد أن يرجع، عليه أن يُقصّر في
الطريق، لكن يُشكل هذا الحكم يشكل في صورة عدم التلفيق، حيث لا تكون خمسة فراسخ
على حدّ التقصير، كما يُشكل في الحكم بالإتمام عند ما يكون في الضيعة، مع كون
المورد أقلّ من المسافة، إِلاَّ أن
-------------------------
(١) الوسائل، الباب ١٤ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٣؛ التهذيب : ج٤ / ٢٢١ ح٢٣.
[٢] ٤ الوسائل، الباب ١٤ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ١٤؛ التهذيب : ج٣ / ٢١٠ ح١٨.