المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨
قوله قدسسره: الرابعة: إذا وقف الإمام في محرابٍ داخلٍ، فصلاة من يقابله ماضيةٌ دون صلاة من إلى جانبيه إذا لم يشاهده، وتجوز صلاة الصفوف الذين وراء الصف الأوّل، لأنّهم يشاهدون مَن يشاهده [١] .حكم
قوله قدسسره: الخامسة من المسائل في وجوب متابعة المأموم للإمام في الأفعال المشتركة، إذا لم ينو الانفراد بغير عذرٍ؛ لوضوح أَنَّ الجماعة لا تتحقّق إِلاَّ بالمتابعة، كما ورد ذلك في الحديث النبوي، بقوله صلىاللهعليهوآله وسلم: «إنّما جُعل الإمام إماماً ليؤتمّ به، فإذا ركع فاركعوا، و إذا سجد فاسجدوا»[١] [٢] .
[١] قد مرّ البحث عن هذه المسألة وما يرتبط بها، في أثناء البحث عن الحائل الواقع بين الإمام والمأموم، وقد تحدّثنا عن حكم الحائل، وحكم صلاة المصلّين على طرفيه وخلف الإمام بالتفصيل، في المجلد السادس عشر، فلا حاجة للاطالة بالاعادة، فالمسألة بجميع جوانبها وحكمها مطروحة ومذكور هناك بالتفصيل.
[٢] إنَّما تقدح المتابعة بالمفارقة التي تتحقّق بسبق المأموم على الإمام بالفعل، أو بتأخّره عنه تأخّراً معتدّاً به عرفاً، وقد عرفت فيما مضى حرمتهما على المأموم، إذا لم ينوِ الانفراد، إجماعاً في الأوّل ـ أي السبق ـ بلا خلافٍ فيه، وفي الثاني ـ أي التأخّر ـ بلا خلافٍ معتدّاً به، حيث إنّ البحث حول أصل وجوب المتابعة قد مضى مفصّلاً، ولا وجه لنا لتكراره، وقد عرفت في محلّه وجوبها مع عدم العذر، والآن يقع البحث في ما إذا وجد للمصلِّي عُذراً بترك المتابعة:
[١] كنز العمّال: ج٤ / ٢٥٠ الرقم ٥٢٢٤.