المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٠
يظهر من شيخنا المرتضى ; أيضاً المَيل إليه، حيث قال: (ولو قطع شيئاً مع التردّد، فلا يبعد عدم احتسابه في الضمّ مع احتمال الاحتساب)(١). في بيان حكم التابع مع المتبوع
وأمّا صاحب «المصباح» فإنّه بعد تأييد هذا الاحتمال من الحكم بالقصر، قال: (هذا فيما إذا كان ما قطعه حال التردّد واقعاً بعنوان جُزئيّته من هذه المسافة، كما لو سلكه بقصد أن لا يتخلّف عن رفيقه على تقدير استقرار عزمه على المسير، لا لغرضٍ آخر كتحصيل الماء ونحوه.
وأمّا في هذه الصورة، أو في صورة العزم على ترك السفر، وقطع بعض المسافة لغرضٍ آخر، ثمّ عوده إلى قصده، فقد يقوى عدم الاحتساب، إذ المنساق من خبر صفوان، بل وكذا رواية عمّار، كون مجموع المسافة صادراً عن قصد قطعها)(٢).
الفرع الخامس: قد عرفت أنّه لابدَّ في التقصير من قصد المسافة، فعلى هذا لا فرق في لزوم ذلك بين التابع والمتبوع، سواءٌ كانت التبعيّة واجبة كما في الزوجة، أم غير واجبة، اختياريّة كانت كالخادم، أم اضطراريّة كالأسير والمكره ونحوهما ممّا ممّن أُخذ ظلماً، فالمسألة مشتملة على أُمور:
تارةً: يعلم قصد المتبوع أنّه قَصَد المسافة، وجزم بذلك، والتابع كان كذلك في قصده المسافة، جازماً بها، فهو ممّا لا كلام فيه، ولو كان في قبوله مكرهاً.
وأُخرى: لم يكن عازماً
على المتابعة، بل قاصدٌ الرجوع متى تيسّر، سواءٌ
------------------------
(١) مصباح الفقيه: ج ١٧ / ١٢٢ نقلاً عن كتاب الصلاة للشيخ الأنصاري: ٣ / ٢٦ .
(٢) مصباح الفقيه: ج ١٧ / ١٢٢.