المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦
قوله قدسسره: الثالثة: إذا اجتمع خُنثى وامرأة، وقفتِ الخُنثى خلف الإمام، والمرأة وراءه وجوباً [١]
[١] لو اجتمع عند الائتمام خُنثى المشكل مع المرأة، ولهذه المسألة فروض متعدّدة:
الفرض الأوّل: أن يكون امام الجماعة خُنثى المشكل؛ تسقط الجماعة لو أُريد العمل بالوظيفة، بناءً على القول بوجوب وقوف الرجل المتّحد عن يمين الإمام، إذا كان مع الخنثى فقط، أو حتّى معه ومع المرأة؛ لاحتمال كون الخنثى امرأة، فتحصيل ما هو الواجب حينئذٍ غير واضح.
الفرض الثاني: بأن يفرض وجودهما معاً، فالحكم هو لزوم أن يقف الخنثى خلف الإمام، والمرأة وراء الخنثى. وجه كون الخنثى خلف الإمام لاحتمال كونها امرأة، وكون المرأة خلف الخنثى، لاحتمال كون الخنثى ذكراً، وهو واجبٌ على القول بتحريم المحاذاة، وإِلاَّ على الندب، وهو ظاهر المحكي من عبارة «المبسوط»، بل من «الإيضاح» أنّه حكاه عن ابن حمزة، كما عن عَلَم الهُدى فيما نقل عنه وابن إدريس والفاضل والشهيدين وغيرهم.
وأمّا على القول بعدم تحريم المحاذاة، فيكون ذلك مستحبّاً، كما يجوز وقوف الذَّكَر المتّحد خلفاً كما يجوزوقوف المتعدّد عن اليمين.
نعم، تسقط الجماعة لو أُريد الجمع بين الفضيلة والاحتياط، لتعذّر الجمع أيضاً حينئذٍ، إذ لعلّ الخنثى ذَكَر فينبغي وقوفه على اليمين.
الفرض الثالث: يفرض الجمع لهما ورجل، سقطت الجماعة أيضاً، بناءً على وجوب وقوف المتعدّد من الذكر خلف الامام، لتعذّر الاحتياط في هذه الحالة