المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٢
قوله قدسسره: وكذا لو طلب دابّةً شردت أو غريماً أو آبقاً [١] .
ولو خرج فينتظر رفقة إن تيسّروا سافر معهم، فإنْ كان على حدّ مسافةٍ قصّر في سفره وموضع توقّفه، وإنْ كان دونها، أتمّ حتّى يتيسّر له الرفقة ويسافر [٢] .
خصوصاً بعد قضاء الضرورة بشرعيّة التقصير لمريد الرجوع إلى بلده، بعد انقطاع سفره بإقامةٍ أو غيرها من القواطع.
كما يدلّ عليه خصوص موثّقة عمّار، قال: «سألت أبا عبداللّه ٧ عن الرجل يخرج في حاجةٍ وهو لا يريد السفر، فيمضي في ذلك يتمادى به المضيّ حتّى يمضي ثمانية فراسخ، كيف يصنع في صلاته؟ قال: يقصّر، ولا يتمّ الصلاة حتّى يرجع إلى منزله»(١).
[١] أي لابدَّ من التقصير في الذهاب والإياب لاتّحاد الجميع في المستند والدليل.
[٢] هذا المقطع يذكر حكم صورتين:
الأولى: أَنَّ انتظار الرفقة لمن يريد السفر إن كان انتظارهم فيه على مسافةٍ ولو بالتلفيقيّة على المختار، عليه أن يقصّر في سفره وموضع توقّفه.
الثانية: إذا كان انتظاره لهم دون المسافة، فعليه أن يتمّ حتّى يتيسّر له الرفقة ويسافر.
والحكمان مبنيّان على ما
سبق بيانه من أَنَّ المدار في التقصير على قصد المسافة، فمتى تحقّق قصدها قصّر،
ومتى انتفى أتمّ.
----------------------
(١) الوسائل، الباب ٤ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٢.