المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥
المستشكل، ولكن بعد الدقّة فيها، يمكن أن نقول بأنّ التعرّض له لبيان محلّ اللّحوق وزمانه، في ما لو كان في حال الركوع؛ الَّذي هو ظرف للركوع وهذه الحركة، وأمّا كون الحركة والمشي حال الذِّكر فهو أعمّ، لإمكان القول بلزوم الطمأنينة حال الذِّكر، ثمّ الحركة إلى ما الجهة الّتى يريد، وهو قابلٌ للجمع بين الموردين.
والحاصل: أَنَّ وقوع المشي حال الركوع، أعمٌّ من أن يكون مع الذِّكر أو بدونه.
وثانياً: إنّه مذكورٌ في خصوص هذه الرواية، وأمّا باقي الأخبار في الباب، فهي خالية عن ذلك، فيؤخذ بها، ويُحكم ويخصّص الحكم بخصوص حال الطمأنينة دون غيره.
وثالثاً: لو سلّمنا دلالة الصحيحة على الجواز، حتّى في حال المشي، فإنّه يقع التعارض بين دليل الطمأنينة في حال الذِّكر، ودليل صحيحة محمد ابن مسلم من جواز الذِّكر حتّى حال المشي، فيقدَّم الأوّل على الثاني، لعدم انحصار دليله بالإجماع، بل مضافاً إلى الحديث وقد ذكر، فيحكم بتقديم هذا الدليل على صحيحة ابن مسلم، ويحمل على جواز المشي في حال السكون، كما هو الأحوط، خصوصاً مع ما عرفت من أنّ الصلاة تعدّ من العبادات التوقيفيّة.
وعليه، فالأحوط بل الأقوى رعاية السكون حال ذكر الركوع والقراءة، تقديماً لدليل الطمأنينة، كما لا يخفى.