المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٦
القسم الثالث: ما ورد بالتحديد من الثمانية، باعتبار ضمّ الذهاب إلى الإياب، من دون تقييده بيوم واحد، بأن لم يقال إنّه شغل يومه:
منها: صحيحة معاوية بن عمّار، المرويّة في كتب المشايخ الثلاثة بالأسانيد الصحيحة، أنّه قال لأبي عبداللّه ٧: «إنّ أهل مكّة يتمّون الصَّلاة بعرفات؟ فقال ٧: ويلهم ـ أو ويحهم ـ وأيُّ سفرٍ أشدّ منه، لا يتمّ أو لا تتمّ»(١). وفي بعض النسخ: (لا يتمّوا)، حيث يظهر منه أنّ مقدار المسافة إلى عرفات أربعة فراسخ، وهو البريد، كما ينطق عن ذلك رواية أُخرى من معاوية بن عمّار سنذكره إن شاء اللّه تعالى.
ومنها: صحيحته الأُخرى، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «أهل مكّة إذا زاروا البيت دخلوا منازلهم، ثمّ رجعوا إلى منى فأتمّوا الصلاة، و إذا لم يدخلوا منازلهم قصّروا»(٢).
حيث لم يذكر حالهم قبل الدخول الى المنازل كونهم بعرفات أو بغيرها، إِلاَّ أنّه يفهم أنّ صلاتهم قصر لأجل السفر، امتداداً أو تلفيقاً، كأنّماهم لايزالو بعرفات بقرينة سائر الأخبار.
ومنها: صحيحة الحلبي أو
حسنته، عن أبي عبداللّه ٧: «إنّ أهل مكّة إذا
خرجوا حُجّاجاً قصّروا، و إذا زاروا ورجعوا إلى منازلهم أتمّوا»(٣).
-------------------
(١) الوسائل، الباب ٣ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ١؛ الكافي: ج٤ / ٥١٩ ح٥.
(٢) الوسائل، الباب ٣ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٤.
(٣) الوسائل، الباب ٣ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٨ .