المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣
فيمشي اليها بحيث لا يدخل تحت مسمّى الكثير، ولو لتوزيعه على أحواله المختلفة من الركوع والقيام ونحوهما، بناءً على غير المشهور.
بل ربّما قيل بدخول مثله تحت مسمّى الدخول، إذ هو الكون في مكان بعد أن لم يكن فيه، كما هو المستفاد من قوله تعالى جلّ اسمه: (ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ)(١)،
ولكن قال صاحب «الجواهر» بعد نقل ذلك: (إِلاَّ أنّه كما ترى لا يساعد العرف عليه عند الإطلاق)، والحال أنّه كذلك؛ لوضوح أَنَّ مثل هذه الأُمور يفرض الورود والخروج بمثل ذلك، ولا يحتاج إلى لزوم وجود بناءٍ وعمارة حتّى يلاحظ فيه ذلك، وينسب إليه، كما لا يخفى على المتأمِّل.
الأمر السادس: هل يعتبر في المشي اللاّزم إتيانه حال إرادة اللّحوق بالجماعة، بأن يكون على كيفيّة خاصّة، بأن يجرّ رجليه على الأرض، أو يجوز ما يصدق عليه المشي بأيّ وجهٍ كان؟ فيه وجهان بل قولان:
القول الأوّل: الاستحباب،
لأنَّ الإطلاق ينصرف إلى ما هو المتعارف، غاية الأمر الذهاب إلى كونه مندوباً، لما
ورد في «الفقيه» مرسلاً، بأنّه روي أنّه (يمشي في الصلاة، يجرّ رجليه، ولا
يتخطّى)(٢). بل وهكذا ما في «النفليّة» من أنّه روى عبد الرحمن بن المغيرة أنّه:
(لا يتخطّى، وإنَّما يجرّ رجليه)(٣)، حكايةً لفعل
---------------------
(١) سورة المائدة، الآية ٢١ .
(٢) الوسائل، الباب ٤٦ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٤.
(٣) الجواهر: ج١٤ / ص١٧ نقلاً عن النفليّة حكايةً لفعل الصادق ٧ .