المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٩
القول الثالث: هو الَّذي ذكرناه آنفاً من جهة الصلاة فقط دون الصوم، وهذا هو الّذي ذكره الشيخ في «النهاية»، فهذا قول يختلف عن القول السابق.
القول الرابع: هو الَّذي نقله الشهيد في «الذكرى» عن الشيخ في «التهذيب» و«المبسوط»، وابن بابويه في كتابه الكبير، وقوّاه، وهو التخيير في قصد الأربعة، بشرط الرجوع ليومه.
القول الخامس: هو الَّذي ذهب إليه ابن أبي عقيل، بأنَّ كلّ سفرٍ كان مبلغه بريدين، وهو ثمانية فراسخ، أو بريداً ذاهباً وبريداً جائياً، وهو أربعة فراسخ، في يومٍ واحد أو ما دون عشرة أيّام، فعلى من سافر عند آل الرسول صلىاللهعليهوآله أن يصلِّي صلاة المسافر ركعتين.
وإلى هذا القول مالَ جملةٌ من الأفاضل، من متأخِّري المتأخِّرين، ومنهم صاحب «الحدائق»، حيث قال بعد نقل هذا الكلام: (وهو الظاهر عندي من الأخبار).
القول السادس: هو الَّذي ذهب إليه صاحب «المدارك»، وهو القول بالتخيير بمجرّد قصد الأربعة، سواءٌ أراد الرجوع أو لم يرد، ونقله عن الشيخ في «التهذيب» وحده.
القول السابع: هو الَّذي ذهب إليه بعض فضلاء متأخِّري المتأخِّرين، من وجوب التقصير مع قصد الأربعة مطلقاً، ونسبه مذهباً لثقة الإسلام الكليني في «الكافي»، حكى ذلك بعض مشايخنا المحقّقين من متأخِّري المتأخِّرين.
وهذه هي جملة من الأقوال التي جمعها صاحب «الحدائق».
أمّا الأخبار: فهي مستفيضة لو لم تكن متواترة في الجملة، ومنها أخبارٌ صحاح وموثّقات: