المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٦
صلاة المسافر
قوله قدسسره: الفصل الخامس في صلاة المسافر [١] .
[١] وهي من الأبحاث المهمّة، وموضع الابتلاء، فلابدّ من البحث عند بالتفصيل، محلّ النظر منها في الشروط والتقصير ولواحقه:
أمّا الشروط: فستّة:
الأوّل: اعتبار المسافة.
واعلم أَنَّ اعتبار المسافة فيها قضيّة ثابتة لا خلاف فيها بيننا، بل وبين المسلمين، بل هو إن لم يكن ضروريّاً عندهم، فهو مجمعٌ عليه بينهم، وكتابهم ناطقٌ به، كما أَنَّ سُنّتهم متواترة فيه.
نعم، داود الظاهري من أهل السنّة، وإن لم يعتبر مقداراً مخصوصاً في المسافة، لكن اعتبر الضرب في الأرض، قليلاً كان أو كثيراً، فإذاً يصحّ أن ندّعى أنّه مورد وفاق الفرقين، كما صرّح بذلك شيخنا المرتضى أعلى اللّه مقامه الشريف، فلا بأس هنا بذكر الأخبار الواردة في هذا الباب، حيث إنّ بعضها لولا الكلّ صحاح ومعتبرٌ.
منها: خبر الصدوق في الصحيح، عن زرارة، ومحمّد بن مسلم، أنّهما قالا: «قلنا لأبي جعفر ٧: ما تقول في الصَّلاة في السَّفر، كيف هي وكم هي؟
فقال ٧: إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول: (وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ