المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٩
إلى القبلة خاف أن يثب عليه الأسد، فكيف يصنع؟ قال: فقال: يستقبل الأسد، ويؤمي برأسه إيماءً وهو قائم، وإن كان الأسد على غير القبلة»(١).
ومنها: رواية إسحاق بن عمّار، عمّن حدّثه، عن أبي عبداللّه ٧: «في الَّذي يخاف السبع، أو يخاف عدوّاً يثب عليه، أو يخاف اللّصوص، يصلّي على دابّته إيماءً الفريضة»(٢).
ومنها: رواية عبد الرحمن بن أبي عبداللّه، عن الصادق ٧، في حديث، قال: «ومَن تعرّض له سبعٌ، وخاف فوت الصلاة، استقبلَ القبلة، وصلّى صلاته إيماءً، فإن خَشيَ السَّبُع، وتعرّض له، فليدر معه كيف دار، وليصلِّي بالإيماء»(٣).
وعلّق صاحب «المدارك» على نقل كلام المصنّف في «المعتبر»، وما استدلّ به بالآية وبعض الروايات المزبورة، بقوله: (وهذه الروايات إنّما تدلّ على مساواة صلاة خائف الأسد لخائف العدوّ في الكيفيّة، أمّا قصر العدد، فلا دلالة لها عليه بوجهٍ، وما ادّعاه من دلالة الآية الشريفة عليه بالفحوى غير واضح).
أقول: بل نزيد عليه أَنَّ القدر المتيقّن من الإلحاق، هي الكيفيّة فقط، وأمّا الزائد عليها عند الشكّ فمقتضى الأصل هو العدم.
اللّهمَّ إِلاَّ أن
يتمسّك بالقرائن الموجبة للإلحاق، ولا شيء موجود بيدنا إِلاَّ المقطع الموجود في
صحيحة زرارة، وهو قوله: (والذي يخاف اللّصوص والسَّبُع يُصلِّي صلاة المواقفة)؛
بأن يُجعل هذا المقطع إشارة إلى صلاة الخوف، المشروع
-------------------------
(١) ـ ٣ الوسائل، الباب ٣ من أبواب صلاة الخوف، الحديث ٢ و ١٢ و ٤.