المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٥
فروع صلاة
الخوف والمطاردة
الأوّل: إذا
صلّى مومئاً، فأمِنَ، أتَمَّ صلاته بالركوع والسجود فيما بقي، ولا يستأنف [١] .
وقيل ما لم يستدبر القبلة في أثناء صلاته [٢] .
[١] الفرع الأوّل: يدور البحث فيه عن تحقّق الأمن وزوال الخوف، فمن المعلوم أَنَّ تحقّق الأمن في أثناء الصلاة، يوجب الإتيان بما بقي على حسب ما يقتضيه تكليفه؛ فيأتي بالصلاة تامّة إن ارتفع أصل الخوف، وكان حاضراً غير مسافرٍ، وإن لم يرتفع أصل الخوف، أو كان مسافراً فصلاته تكون، ولا يستأنف الصلاة، لأنَّ الأمر يقتضي الإجزاء، كما هو الحال في المريض كذلك، فإنّه إذا برئ أو حصل له خفّة في الأثناء، وقد تحدّثنا عنه في مبحث القيام.
[٢] والقائل هو الشيخ، حيث قال: (يتمّ ما لم يستدبر القبلة في الأثناء، وإِلاَّ استأنفها)، ثم علّق صاحب «مصباح الفقيه» على كلامه بقوله: (وهو عندنا ضعيفٌ لعدم كون الاستقبال شرطاً في حقّه، ولا الاستدبار مانعاً كي يكون مقتضياً للإعادة، وقد عرفت سابقاً مغايرة صلاة المختار بحسب النوع، مع الصلاة بالتسبيح، فمع تخصيص المصنّف عنوان الموضع بالصلاة مؤمئاً، فإنّه لو أتى بتسبيحةٍ ثمّ أَمِن، وضَمّ إليها ركعة أو ركعتين، لا يتألّف منهما صلاة ذات ركعتين أو ركعات، كي يقع امتثالاً للأمر المتعلّق بها، إذ التسبيحة ليست بركعة، بل مباينة لها عرفاً، فالأمر بتكبريتين عوض كلّ صلاة ثنائيّة، ليس إِلاَّ كالأمر بالتصدّق بدينارين كذلك، فكما أَنَّ الصلاة لا