المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٤
والحاصل: أنّه يستفاد من كلّ هذه الأخبار، كفتاوى الأصحاب، أنّ عدد الركعات ملحوظة في هذه الصلاة، وأنّه يؤتى عن كلّ ركعةٍ بتكبيرة، ولكن لا يفهم كون التكبير فقط بدلاً عن الركعة، بل قد يكون بدله التسبيح أو التهليل أيضاً كما لا يخفى.
ولكن الإنصاف: أَنَّ الأخبار بأسرها لا تخلو عن إجمال، ولذلك قال صاحب «المدارك» ـ بعد أن أوردَ بعض الأخبار المزبورة ـ : (ليس فيما وقفت عليه من الروايات في هذه المسألة، دلالةٌ على ما اعتبره الأصحاب في كيفيّة التسبيح، بل مقتضى رواية زرارة و محمّد بن مسلم أنّه يتخيّر في الترتيب كيف شاء).
لكن قال في «الذكرى»: (الأجوَد وجوب تلك الصِّيغة)؛ يعني سبحان اللّه والحمدُ للّه ولا إله اللّه و اللّه أكبر؛ للإجماع على إجزائها وعدم تيقّن الخروج من العهدة بدون الإتيان بها.
أقول: ولا يخفى أَنَّ ما ذكره الشهيد في «الذكرى»، وساعده عليه صاحب «المدارك» هو الأحوط، وينبغي إضافة شيءٍ من الدعاء إلى هذه التسبيحات، كما ورد التصريح بها في الرواية.
ثمّ لا يخفى أَنَّ إثبات شرعيّة هذه الجماعة، لا يخلو عن تأمّلٍ، لاستلزامه المخالفة من بعض ما يعتبر، مثل تقدّم المأموم عن الإمام، وانحراف بعضهم عن القبلة ونحو ذلك.
اللّهمَّ إِلاَّ أن يقال: إنّ مشروعيّته ثابتٌ، ما دام لم يستلزم عروض ما ينافي الجماعة، والالتزام بذلك لا يخلو عن تأمّل.