المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٢
قوله قدسسره: فإن خشي صلّى بالتسبيح، ويسقط الركوع والسجود، ويقول بدل كلّ ركعة: سبحان اللّه والحمدُ للّه ولا إله إِلاَّ اللّه و اللّه أكبر [١] .
وما في بعض الروايات من الإطلاق، وجب صرفه لو لم نقل بانصرافه في حدّ ذاته إلى ذلك جمعاً بين الأدلّة)(١).
أقول: لكن الإنصاف أَنَّ التغميض بالعينين، عند العجز عن الإيماء بالرأس بدلٌ عرفيٌ، وهو المنتقل إليه عند عدم التمكّن من الايماء بالرأس، إذ هي المرتبة الضعيفة للإيماء، عند عدم إمكانه، فضلاً عن امكان الحكم به بمقتضى تنقيح المناط، فإنّه يفيد أنّ الايماء بالعين المرتبة الثانية بعد الرأس، ولا يمكن انكار هذه الرتبة، فهي جارية في المريض، وحكمه في الخوف ليس بأدنى من المريض، كما لا يخفى.
[١] الإتيان بهذه الصيغة بدلاً عن كلّ ركعةٍ يكون مجزياً قطعاً، بل الظاهر عدم الخلاف فيه، بل ادّعى غير واحدٍ الإجماع عليه، وهذا حكم ثابتٌ لا إشكال فيه. إنّما الذي ينبغي أن يُتكلّم فيه، هو أنّه هل هو متعيّنٌ فيها، أو يجوز الاكتفاء بأقلّ منها، كما يستشعر ذلك بل يظهر من المتن وغيره، مع أَنَّ الروايات الواردة في هذا الباب مع تظافرها لم يتضمّن شيءٌ منها بالذكر، مع هذا الترتيب، بل ظاهر جملةٍ منها عدم اعتبار ما عدا التكبير؟
أقول: الأَوْلى الرجوع إلى الأخبار الواردة في هذه البدلية، والنظر إليها بما هو مقتضى الجمع بين مفادها:
منها: صحيحة الفضلاء
المتقدِّمة، الحاكية لفعل أميرالمؤمنين ٧ ليلة الهرير،
-------------------
(١) مصباح الفقيه: ج ١٧ / ٤٠.