المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٩
قوله قدسسره: الثانية: أخذ السلاح واجبٌ في الصلاة [١] .
كما أنّ الأمر كذلك في الشكّ في الركعات؛ لأنَّ الظاهر المنساق من أدلّتها هو اشتراط اشتراكهما في الركعات، بالنسبة رجوع أحدهما إلى حفظ الآخر فيها، دون ما ينفرد أحدهما في تأديته.
نعم، يترتّب على ذلك الثواب، وعدم جواز الائتمام به، ونحو ذلك ممّا لا يخفى على المتأمِّل.
[١] ومن جملة الواجب في حال قراءة صلاة الخوف، هو حمل السلاح كالسيف والخنجر وغير ذلك من آلات الدفاع، وهو واجبٌ عند الشيخ وأكثر الأصحاب ـ على ما نسب إليهم ـ تمسّكاً بظاهر الآية الّتي تأمر به في قوله تعالى: (وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ)(١)، وهذا الوجوب قطعي للفرقة الحارسة، لتوقّف الحراسة الواجبة عليها، ولفحوى وجوبه على المصلّين حال التشاغل بالصلاة للحراسة، المعلوم وجوبها عند الأصحاب، كما اعترف به في «الرياض»، ولظاهر الأمر به في الآية الشريفة من العموم الشامل للحراسة وغيرها، واحتمال صرفه للفرقة الحارسة خاصّة منافٍ لظاهر الآية.
قيل: ورد في التفسير عن
ابن عبّاس أَنَّ المأمورين بأخذ السلاح هم الذين بإزاء العدوّ، ولكنّه ليس على ما
ينبغي؛ لما عرفت من عموم الآية. فالقول بالاختصاص ضعيفٌ لا يمكن الذهاب إليه، كما
أَنَّ احتمال حمل الأمر على الاستحباب، بقرينة سَوْقه مَساق الإرشاد إلى حفظ
النفس، كما عن ابن الجُنيد،
------------------------
(١) سورة النساء، الآية ١٠٢.