المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٥
ومنها: خبر عليّ بن جعفر، المروي عن كتابه وكتاب «قُرب الإسناد»، عن أخيه موسى ٧، قال: «وسألته عن صلاة المغرب في الخوف؟ قال: يقوم الإمام ببعض أصحابه فيصلِّي بهم ركعة، ثمّ يقوم الإمام في الثانية ويقومون، فيصلّون لأنفسهم ركعتين ويخفّفون وينصرفون، ويأتي أصحابه الباقون فيصلّون معه الثانية، ثمّ يقوم إلى الثالثة، فيصلِّي بهم فيكون للإمام الثالثة، وللقوم الثانية، ثمّ يقعدون ويتشهّد ويتشهّدون معه، ثمّ يقوم أصحابه، والإمام قاعدٌ فيصلّون الثالثة ويتشهّدون معه، ثمّ يسلِّم ويسلّمون»(١).
ومنها: خبر أبان بن تغلب المروي عن «تفسير العيّاشي»، عن جعفر بن محمّد ٨، قال: «صلاة المغرب في الخوف؟ قال: يجعل أصحابه طائفتين، واحدة بإزاء العدوّ، والأُخرى خلفه، فيصلِّي بهم ثمّ ينتصب قائماً ويصلّون هم تمام ركعتين، ثمّ يسلّم بعضهم على بعض، ثمّ تأتي الطائفة الأُخرى خلفه، فيصلّي بهم ركعتين، ويصلّون هم ركعةً، فيكون للأوّلين قراءةً وللآخرين قراءة»(٢).
أقول: إنّ حرّية المصلّي
في الاختيار بين الموردين مورد وفاق كثيرٍ من الفقهاء، وقد ذكرهم صاحب «الجواهر»،
بقوله: (وهم الشيخ في «التهذيب» و«الغُنية» و«القواعد» و«الذكرى» و«الدروس» و«الروضة»
و«الكفاية» و«المبسوط» و«الخلاف» و«الجمل»، بل هو المحكي عن أكثر المتأخِّرين،
وجماعةٍ من القدماء، بل في المحكي عن «المنتهى» نسبته إلى علمائنا، بل لعلّه بعض
معقد إجماع «الغنية»، بل في «المسالك» لا إشكال في التخيير، وإنَّما اختلفوا في
الأفضل، وخلافاً لظاهر «المقنعة» و«الوسيلة» وغيرهما ممّن اقتصر على
-------------------
(١) و ٢ الوسائل، الباب ٢ من أبواب صلاة الخوف والمطاردة، الحديث ٦ و ٧ .