المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٢
في المسألة، فلا مخالفة في ذلك حينئذٍ.
الثاني: (توقّع الإمام للمأموم)، وهذه أيضاً يكون مخالفاً، بناءً على جواز التوقّع اختياراً أيضاً، من إطالة التشهّد أو تأخيره، والتشاغل بسائر الأذكار بقدر أداء ركعةٍ، خصوصاً إذا كانت مخفّفة، كما هو مقتضى تكليفه، بل لا يبعد الالتزام بجواز بقاء هذا المقدار ساكتاً في أثناء الصلاة اختياراً، إذا لم يصدق عليه السكوت المُخلّ بالتوالي، المعتبر في الصلاة، أو الماحي لصورتها، فمقتضى الأصل جوازه.
ويحتمل أن يكون المراد ب (توقّع الإمام) انتظاره لحضور الفرقة الثانية، بدعوى أَنَّ إطلاقات الأدلّة جوازه، وإن طال مكثه بأكثر ممّا يجوز ذلك للمختار.
نعم، طول بقائه قائماً ينافي فعل الصلاة، لو لم تتشاغل حاله بقراءةٍ أو ذِكر أو دعاء، والإطلاقات غير وافية لإثبات جواز السكوت حاله إلى هذا لحدّ، لورودها مورد حكمٍ آخر.
الثالث: (إمامة القاعد بالقائم)، وهذه أيضاً لاتعدّ مخالفة، لأنّ المخالفة تحصل لو قلنا ببقاء القدوة للفرقة الثانية في الركعة الثانية حكماً، وإن استقلّوا بالقراءة والأفعال، كما التزمَ به غير واحدٍ؛ منهم العَلاّمَة في «المختلف»، تمسّكاً بصحيحة زرارة، فصار للأوّلين التكبير وافتتاح الصلاة، وللآخرين التسليم، وهو لا يجامع مع الانفراد.
ولكن قال صاحب «المدارك» بعد نقل ذلك عنه بأنّه: (احتجاجٌ ضعيفٌ للتصريح في تلك الرواية بعينها بأنَّ الإمام يوقع السلام بعد فراغه من التشهّد، من