المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧١
قوله قدسسره: فتحصل المخالفة في ثلاثة أشياء [١] .
ومنها: ما عن «تفسير العيّاشي» نقلاً عن زرارة، ومحمّد بن مسلم، عن أبي جعفر ٧، قال: «إذا حضرت الصلاة في الخوف، فرّقهم الإمام فِرقَتين، فرقةً مُقْبِلَة على عدوّهم، وفرقة خلفه، كما قال اللّه تعالى، فيكبّر بهم، ثمّ يصلّي بهم ركعة، ثمّ يقوم بعدما يرفع رأسه من السجود، فيمثل قائماً، ويقوم الذين صلّوا خلفه ركعةً، فيصلِّي كلّ إنسان منهم لنفسه ركعةً، ثمّ يُسلِّم بعضهم على بعض، ثمّ يذهبون إلى أصحابهم فيقومون مقامهم، ويجيئ الآخرون، والإمام قائمٌ، فيكبّرون ويدخلون في الصلاة خلفه، فيصلِّي بهم ركعةً، ثمّ يسلِّم فيكون للأوّلين استفتاحُ الصلاة بالتكبير، وللآخرين التسليم من الإمام، فإذا سلّم الإمام، قام كلّ إنسانٍ من الطائفة الأخيرة، فيصلِّي لنفسه ركعةً واحدة، فتمّت للإمام ركعتان، ولكلٍّ من القوم ركعتان، واحدة في جماعة، والأُخرى وحداناً»، الحديث(١).
[١] يقول الماتن أنّه تحصل المخالفة بين هذه الصلاة وصلاة المختار في ثلاثة أمور: والحال أنّها دعوى غير تامّة، بل التأمّل في ذلك، وملاحظة إمكان رفع المخالفة، فربّما تكون حينئذٍ كصلاة المختار، وعلى أىّ حال فلابدّ من التعرّض للموارد التى يدّعى الماتن وقوع الخلاف فيها:
الأوّل: (انفراد
المؤتمّ)، لكن نعتقد أنّ هذه المخالفة تحصل إن لم نقل بجواز انفراد المؤتمّ كما
عليه الماتن، وإلاّ إنْ قلنا بجواز الانفراد للمؤتمّ، كما هو المختار
--------------------
(١) الوسائل، الباب ٢ من أبواب صلاة الخوف والمطاردة، الحديث ٨ / تفسير العيّاشي
١: ٢٥٧ ـ ٢٧٢.