المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٩
فيتشهّد، ثمّ يقوم ويقومون معه، ويصلّي بهم ركعةً أُخرى، ثمّ يجلس ويقومون هم، فيتمّون ركعة أُخرى، ثمّ يسلّم عليهم»(١).
وعلّق الهمداني في «مصباح الفقيه» على هذا الخبر بقوله: (أَنَّ ظاهر هذه الصحيحة أَنَّ الإمام لا ينتظر الفرقة الثانية إِلاَّ بالتسليم، وهو خلافٌ لما يظهر من المتن، من أنّه ينتظرهم في التشهّد أيضاً)(٢).
أقول: ولكن الإنصاف أنّه لا يبعد كون ذكر التسليم إشارة إلى التشهّد مع التسليم، وهو ليس ببعيد من جهة مناسبة الحكم والموضوع، كما أشار إليه نفسه الشريف أيضاً، ولذلك ترى أَنَّ الفقهاء قد استدلّوا بهذه الرواية في المقام أيضاً، دون المناقشة فيه.
ومنها: صحيحة عبد الرحمن
بن أبي عبداللّه، المرويّة في «الفقيه»، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «صلّى النَّبيّ بأصحابه في غزاة ذات الرقاع، ففرَّق بين
أصحابه فرقتين، فأقام فرقة بإزاء العدوّ، وفرقة خلفه، فكبّر وكبّروا فقرأ وأنصتوا،
فركع فركعوا، فسجد فسجدوا، ثمّ استمرّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله قائماً،
فصلّوا لأنفسهم ركعةً، ثمّ سلَّم بعضهم على بعض، ثمّ خرجوا إلى أصحابهم، فقاموا
بإزاء العدوّ، وجاء أصحابهم فقاموا خلف رسول اللّه صلىاللهعليهوآله، وكبّر
وكبّروا، فقرأ وأنصَتوا، وركع فركعوا، فسجد فسجدوا، ثمّ جلس رسول اللّه صلىاللهعليهوآله
فتشهّد، ثمّ سلَّم عليهم، فقاموا ثمّ قضوا لأنفسهم ركعةً ثمّ سلَّم بعضهم على بعض»،
الحديث(٣).
-------------------------
(١) الوسائل، الباب ٢ من أبواب صلاة الخوف والمطاردة، الحديث ٤.
(٢) مصباح الفقيه: ج ١٧ / ١٨.
(٣) وسائل الشيعة، الباب ٢ من أبواب صلاة الخوف، الحديث ١.