المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٠
صراحة في كلامه في «الخلاف»، بل لعلّ نسبة ما هو صريحٌ في ذلك إلى بعض الرواة في ذيل كلامه، مشعرٌ بعدم اختياره له، وقوله أوّلاً: (ثمّ انصرفوا... إلى آخره)، يمكن تنزيله كالآية وبعض النصوص على إرادة الإتمام ركعةً فرادى، ثمّ الانصراف وهذه هي .
الجهة الثالثة: في رفع اليَد عنه بحمله على ما عرفت، وإن كان هذا خلاف ما هو المراد من كلامه، لأنّه تصير الصلاة حينئذٍ من حيث الكمّ والعدد إلى ما هو المطلوب عندنا، كما لا يخفى .
أقول: أورد على القائل بهذا القول بدعوى الإجمال في كلامه، إذ لا يعلم أَنَّ المراد من الرّد إلى الركعة، في خصوص الفرائض التي دخلها القصر في السفر، أو الأَعَمّ منها ومن غيرها كالصبح ونحوه؟
قلنا: الظاهر أنّه أراد خصوص الفرائض التي دخل القصر فيها، كما اعترف بذلك نفس المُورِد، بقرينة قوله: (لفظ ثان فيه).
وكيف كان، فلابدَّ من طرح صحيح حريز لأجل قصور مقاومته عمّا ذكر، أو حمله على التقيّة، كما ذكره غير واحدٍ. وأمّا صاحب «الحدائق» فقد حمله على صورة انتهاء الخوف إلى حالٍ بحيث يمنع من إتمام الركعتين، فيقتصر حينئذٍ على الركعة.
ولكن أورد عليه: بأنَّ الخوف إذا اشتدّ لا يوجب القصر في العدد من الركعتين، بل فرضه حينئذٍ الرجوع إلى البدل من التسبيحة ونحوها، كما سيأتي إن شاء اللّه .