المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦
قوله قدسسره: الثانية: إذا دخل والإمام راكعٌ، وخاف فوت الرّكوع ركع، ويجوز أن يمشي في ركوعه حتّى يلحق بالصَّف [١]
[١] إذا دخل المأموم طالب الجماعة مسجداً مثلاً، ورأى أَنَّ الإمام راكعٌ، وخاف فوت ركوعه لو لم يأتمّ به، يجوز له أن يأتمّ وهو بعيدٌ ثُمّ يمشي حتّى يلحق بالصّف، بناءً على ما قدّمناه سابقاً من أنّ إدراك الركعة يكون بإدراك الركوع، بلا خلافٍ صريح يوجد في شيءٍ من ذلك، كما اعترف به غير واحدٍ، بل ربما يستظهر من «التذكرة» الإجماع عليه، بل في «الخلاف» و«المنتهى» دعواه صريحاً عليه، بل قد يستفاد من نسبته إلى رواية الأصحاب في «الذكرى» ذلك أيضاً.
والدليل على ذلك: مضافاً إلى ما عرفت من الإجماع بكلا قسميه، هو وجود نصوص بعضها صحيح في الدلالة على ذلك، فلا بأس بذكرها والبحث حول مدلولاتها:
منها: صحيح محمّد بن مسلم، عن أحدهما ٨: «أنّه سُئل عن الرجل يدخل المسجد، فيخاف أن تفوته الركعة؟ فقال: يركع قبل أن يبلغ القوم، ويمشي وهو راكع حتّى يبلغهم»[١].
ومنها: صحيح عبد الرحمن بن أبي عبداللّه، قال: «سمعتُ أبا عبداللّه ٧ يقول: إذا دخلت المسجد والإمام راكع، فظننت أنّك إنْ مشيتَ إليه رفع رأسه قبل أن تُدركه، فكبّر واركع، فإذا رفع رأسه فاسجد مكانك، فإذا قام فالحق بالصّف، فإذا جلس فاجلس مكانك، فإذا قام فالحق بالصَّف»[٢].
[١] و ٢ الوسائل، الباب ٤٦ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ١ و ٣ .