المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥
وأُخرى: ما لو تجدّد بعد إتمام القراءة وقبل الركوع.
أمّا الصورة الأُولى، فربّما يقال: بأنّ غاية ما يستفاد من النصوص والفتاوى، إنّما هي صحّة صلاة المأموم من حيث هي، وأمّا صحّة الجماعة بالنسبة إليه، بحيث يجتزئ بقراءة الإمام إذا انكشف له فساد إمامته قبل الركوع، بناءً على الاجتزاء بقراءة الإمام في الجماعة الصحيحة لو انفرد قبل الركوع فلا، فيجب عليه بعد انكشاف بطلان صلاة الإمام أو إمامته، الإتيان بالقراءة الواجبة عليه، ما دام محلّها باقياً، لقصور ما دلّ على تحمّل الإمام عنه عن شمول مثله.
الصورة الثانية: قوله: (نعم قد يتّجه ذلك فيما لو حَدث سبب البطلان أي الكفر والفسق والجنابة ونحوها في الأثناء، بعد فراغه من القراءة، حيث إنّ الجماعة على هذا التقدير كانت قبل حدوث السبب صحيحة في الواقع، كما هو واضح)، انتهى ما في «مصباح الفقيه»[١].
هذا، ولكن يمكن أن يقال: بأنَّ القراءة التي صدرت قبل ظهور سبب البطلان، كما أنّها كانت صحيحة ومجزية عن الواقع بالنسبة إلى الكلّ، كذلك كانت بالنسبة إلى بعض القراءة، إذ حكم الكلّ كحكم الجزء، بل قد يقال بالأولويّة في الجزء من القبول، فاحتمال الكفاية ها هنا يكون أقرب.
ولكن رغم ذلك كلّه فإنّ الأحوط هو إعادة القراءة، لا سيّما إذا أتى بها بصورة القُربة المطلقة، كما أشار إليه صاحب «الجواهر»، وهو حكمٌ جارٍ في الصورتين، إذ الاحتياط في كلّ شيء حسنٌ، سواء كان في العبادات أو في غيرها، ففي الأوّل أَوْلى كما لا يخفى.
[١] مصباح الفقيه: ج١٦ / ٣٨٥.