المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٩
وإجماعاً، وقول الرِّضا ٧ (١): «نعم، والصّلاة فيما بينهما تعدل ألف صلاة»، في سؤال الوشّاء له ٧ عن الصلاة في المسجد الحرام، والصلاة في مسجد الرسول صلىاللهعليهوآله، سواء في الفضل، محمولٌ على إرادة التسوية في أصل الفضل، أو في مقداره، وإن اختلف المحلّ؛ يعني أَنَّ ذلك يساوي ألف صلاة في مسجد الكوفة مثلاً، وهو يساوي ألف صلاة فيه، كما أَنَّ قوله ٧ فيه: (والصلاة فيما بينهما) محتملٌ لإرادة الصلاة فيهما، ووقع الاشتباه من النسّاخ، فيكون حينئذٍ مؤيّداً للسابق الَّذي به يندفع ما ورد من اقتضاء ظاهر بعض النصوص، مساواة الكوفة للمدني في التقدير بالألف، وهو خلاف النصوص الأُخَر، والإجماع المحكي في «الروض»، إذ قد عرفت أنّه بعد الإغضاء عن باقي الأخبار، يندفع بمراعاة المحلّ، كما هو واضحٌ.
لكن أقصى ما أثبته العَلاّمَة الطباطبائي في منظومته للحرام ألف ألف، وللمدني عشرة آلاف، فقال:
والمسجد الحرام منها الأفضلُ
فيه الصلاة ألف ألف تعدلُ
للمدني في الأُلوف عشرُ
وعشرها للآخرين أجرُ
ولا
ريب في إرادته الصلاة المجرّدة عن المضاعفة، كما يشهد له التأمّل في كلامه أوّلاً
وآخراً، على أنّه لا دليل له لو أرادها، وأقصى ما أثبته الخراساني في «الذخيرة»
تبعاً للروض للحرام ألف ألف ألف، وللمدني ألف ألف، قال: (وإذا
------------------
(١) الوسائل، الباب ٦٣ من أبواب أحكام المساجد.