المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٧
غير جماعة». إذ العدد الناقص لا يقتضي عدم الزيادة إِلاَّ بالمفهوم الَّذي يعدّ تسليمه في المقام لا يعارض المنطوق، على أنّه يمكن دعوى هذا الاختلاف باعتبار المكلّفين من حسن التوجّه والتأدية، ونحوهما من العوارض التي تزد الصلاة بسببها فضلاً، مثل ما قيل في اختلاف الثواب الوارد في زيارات الحسين ٧، و الحجّ وغيرها، أو باعتبار اقتضاء المقامات لاختلافها، بل واختلاف عقول السائلين، وتهيّؤهم لللطف، وإيداع الأسرار، بناءً على أَنَّ من عمل عملاً بقصد ثوابٍ خاصّ سمعه، يؤتاه لا أزيد منه، وإن كان هو كذلك واقعاً، فتأمّل.
ويمكن فرض هذا الناقص على وجهٍ يساوي ذلك الزائد، أو يقرب منه بيسير، يتسامح فيه، إذ المتيقّن من الغير في نصوص الألف بعد إرادة المساجد منه أدناها، كمسجد السوق الَّذي هو باثنتي عشرة صلاة، لعدم الدليل على إرادة الأعلى منه، فالألف من الصلاة فيه حينئذٍ باثنتي عشر ألف صلاة، والسبعون لو فرض وقوعها جميعاً في الجامع تبلغ سبعة آلاف، وبملاحظة الجماعة ـ كما أُشير إليه في الخبر الثاني ـ يحصل الخمسة الباقية، بل بملاحظة زيادة عددها، يستغنى عن فرض الصلاة في الجامع، وبهذا وإن كان بعيداً بما تقدّمه، يجمع بين ما اختلف من النصوص الواردة في فضل المسجدين المدني والحرام، إذ في خبر مسعدة بن صدقة، عن الصادق ٧، عن آبائه :، عن رسول اللّه صلىاللهعليهوآله:
«صلاة في مسجدي تعدل عند اللّه عشرة آلاف في غيره من المساجد إِلاَّ