المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤١
وصاحب «مصباح الفقيه» متمسكين بعدّة أخبار تدلّ على مدّعاهما:
منها: ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن وهب، عن الصادق ٧: «أَنَّ النَّبيّ صلىاللهعليهوآله كان يُصلِّي صلاة اللّيل في المسجد»(١).
ومنها: في الصحيح عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، قال: «قلتُ لأبي عبداللّه ٧: إنّي لأكره الصلاة في مساجدهم، فقال: لا تكره فما من مسجدٍ بُنيَ إِلاَّ على قبر نَبيٍّ أو وَصيّ نبيّ، قُتِل فأصاب تلك البقعة رشّةٌ من دمه، فأحَبَّ اللّه أن يُذكر فيها، فأدِّ فيها الفريضة والنوافل، واقضِ ما فاتك»(٢).
ومنها: في الصحيح عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبداللّه ٧: «أنّه قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله: الصلاة في مسجدي كألفٍ في غيره، إِلاَّ المسجد الحرام، فإنَّ الصلاة في المسجد الحرام تعدل ألف صلاة في مسجدي»(٣).
فإنَّ دلالته على المقصود يكون من جهة الإطلاق، حيث يشمل صلاة النوافل أيضاً، لو لم نقل بالتقييد، لأنَّ كلّ منهما يكون بصورة الإثبات.
ومنها: ولعلّه أحسن ممّا ورد حول الموضوع هو رواية هارون بن خارجة، عن أبي عبداللّه ٧، أنّه قال في مسجد الكوفة: «إنّ الصلاة المكتوبة فيه تعدل ألف صلاة، وأنّ النافلة لتعدل خمسمائة»(٤).
ومثله: ما في رواية عبد
اللّه بن يحيى الكابلي، عن أبي عبداللّه ٧، أنّه قال
------------------------
(١) كنز العمّال: ج٤ ص١٦٥، الرقم ٣٦٥٢.
(٢) الوسائل، الباب ٤٤، من أحكام المساجد، الحديث ٣.
(٣) الوسائل، الباب ٤٥، من أحكام المساجد، الحديث ١.
(٤) الوسائل، الباب ٦٤، من أحكام المساجد، الحديث ١.