المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤
كان جميع أجزاء الصلاة مع الكفر وأخويه، وحصل بالتبيّن، فالحكم بالصحّة في البعض يكون بطريق أَوْلى.
الفرع الثاني: لو تجدّد خلاف باقي ما يعتبر في الإمام، من الجنون أو الخرس، أو غيرهما في الصلاة، فلا تبطل صلاة المؤتمّ به، بل يجب عليه نيّة الانفراد، أو ينوي الائتمام بالغير من باب الاستنابة، ضرورة أنّ تجددها يكون في حكم حدوث الموت أو الحدث في الأثناء، حيثُ لا تبطل صلاة المأمومين، بناءً على جواز التعدّي عن مورد الأخبار كما سبق، فيجب على المأموم نيّة الانفراد، أو أخذ النيابة للإتمام.
الفرع الثالث: إنّه بناءً على القول بصحّة صلاة المأمومين في الصور المذكورة، يبقى هنا سؤالٌ، وهو أنّه لو تجدّد الكفر أو الفسق وغيرهما للإمام في أثناء القراءة، فهل يجوز الاكتفاء بقراءة الإمام لما مضى من قراءته، أم لابدَّ من استئناف القراءة من الأوّل؟
قال صاحب «الجواهر» فيه وجهان: ومن بيان فساد تحمّله عنه، يتبيّن فساد صلاته أو إمامته في محلٍّ يمكنه القراءة، فيجب فعلها، لا أقلّ من الشكّ في سقوطها عنه في هذا الحال، وهو أحوط إن لم يكن أقوى، وأحوط منه فعلها بنيّة القُربة المطلقة، تخلّصاً من الزيادة عمداً في الصلاة)، انتهى[١].
ولكن لابدَّ أن يقال: بأنَّ المسألة في هذه الصورة لها صورتان:
إحداهما: لو تجدّد أحد تلك الثلاثة في اثناء القراءة.
[١] الجواهر: ج١٤ / ١٢ .