المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٨
وعظمةً؛ منها بيوت قبور أئمّة : التي (أَذِنَ اللّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ)؛ إذ هي خير البقاع وأفضلها، ولذلك اختيرت لهم :، ثمّ ازدادت فضلاً وشرفاً بهم :، بل قد يؤمي مرسل ابن أبي عمير إلى أفضليّتها على المساجد، قال:
«قلتُ لأبي عبداللّه ٧: إنّي لأكره الصلاة في مساجدهم، فقال: لا تكره، فما من مسجدٍ بُني إِلاَّ على قبر نبيٍّ أو وصيّ قُتِل، فأصاب تلك البقعة رشّةٌ من دمه، فأحَبَّ اللّه أن يُذكر فيها، فأدِّ فيها الفريضة والنوافل واقضِ ما فاتك»(١).
ضرورة ظهوره في أَنَّ سرّ فضل المسجد ذلك، فقبور المعصومين : خصوصاً النَّبيّ و الأئمّة : منهم أَوْلى وأَوْلى، ومنه ومن غيره يستفاد جريان أحكام المساجد عليها أيضاً، ولا بأس به فيما كان مبناه التعظيم، ضرورة أولويّتها بذلك من المساجد، وتفصيل الكلام بالفرق بين قبورهم : وقبور غيرهم، ونقل الأخبار الدالّة على فضل الصلاة فيها، خصوصاً كربلاء والغريّ منها، وكيفيّة الصلاة فيها أمام القبر أو خلفه، أو إلى جانبيه مقام آخر، وإن كان الظاهر الآن أَنَّ الفضل في الصلاة خلف القبر على جهة الرأس مراعياً للقُرب منه، واللّه أعلم). انتهى كلامه الشريف بطوله، من دون تصرّف فيه، رفعَ اللّه مقامه الشريف، وجزاه اللّه عنّا وعن جميع المؤمنين خير الجزاء وأفضله.
هذا كلّه في فضل الصلاة
المكتوبة في المساجد.
-------------------
(١) الوسائل، الباب ٢١ من أبواب أحكام المساجد، الحديث ١.