المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٥
وكيف كان، ففي «الفقيه» بسنده إلى الأصبغ بن نُباتة(١): «أنّ أميرالمؤمنين ٧ قال: يا أهل الكوفة لقد حَباكم اللّه بما لم يَحْبُ به أحداً، من فضل مصلاّكُم؛ بيت آدم، وبيت نوح، وبيت إدريس، ومصلّى إبراهيم الخليل، ومصلّى أخي الخضر، ومصلاّي، وأنّ مسجدكم هذا لأحد المساجد الأربعة، التي اختارها اللّه عَزَّ وَجَلَّ لأهلها، وكان قد أُتِيَ به يوم القيامة في ثوبين أبيضين شبيه المُحرِم، ويشفع لأهله ولِمَن يصلّي فيه، فلا تردّ شفاعته، ولا تذهب الأيّام واللّيالي حتّى ينصب الحجر الأسود فيه، وليأتينَّ عليه زمانٌ يكون مصلّى المهديّ من وُلدي، ومصلّى كلّ مؤمن، ولا يبقى على الأرض مؤمنٌ إِلاَّ كان به، أو حَنَّ قلبه إليه، فلا تهجروه، وتقرّبوا اللّه اللّه عَزَّ وَجَلَّ بالصلاة فيه، وارغبوا إليه في قضاء حوائجكم، فلو يعلم الناس ما فيه من البركة أتوه من أقطار الأرض، ولو حَبْواً على الثلج».
وكمسجد سُهيل: المُسمّى عندهم بمسجد الثّرى، الَّذي ما من مكروبٍ يأتيه فصلّى فيه ركعتين، بين العشائين ويدعو اللّه عَزَّ وَجَلَّ إِلاَّ فرَّج اللّه كربه(٢)، وما صلّى فيه أحدٌ ركعتين ثمّ استجارَ به، واستعاذ، إِلاَّ أجاره اللّه وأعاذه حول الاستجارة(٣)، بل في خبر عبد الرحمن بن سعيد الخرّاز)، عن الصادق ٧: «لو أَنَّ عمّي زيداً أتاه وصلّى فيه، واستجار اللّه، لأجارَه عشرين سنة» الحديث(٤).
وفيه بيت إبراهيم الَّذي
كان يخرج منه إلى العمالقة، ومنه سارَ داود إلى جالوت، وفيه بيت إدريس الَّذي كان
يخيط فيه، وفيه صخرةٌ خضراء عظيمة من
-------------------
(١) الوسائل، الباب ٤٤ من أبواب أحكام المساجد، الحديث ١٨.
(٢) ـ ٤ الوسائل، الباب ٤٩ من أبواب أحكام المساجد، الحديث ٢، ١ و ٣، ٥ .