المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٤
قيل: قال الراوي: سألت اللّه بعد هذه سعة الرزق، فاتّسع رزقي، وحسن حالي، وعلّمته رجلاً مقتراً فوسّع اللّه عليه.
وأنّه هو والمسجد الحرام ومسجد الرسول صلىاللهعليهوآله، الَّذي تُشَدّ إليه الرِّحال(١)، وقد قصده عليّ بن الحسين ٨، وصلّى فيه ركعتين أو أزيد ورجع(٢). وورد في غير واحدٍ من النصوص(٣) أَنَّ يمينه يُمنٌ وذِكرٌ وميسرته مكر.
ولعلّ المراد من يمينه
الغربي الَّذي فيه قبر أمير المؤمنين ٧، كما يؤمي إليه ما في أحدهما(٤)
أنّه يُحشر منه سبعون ألفاً، ليس عليهم حسابٌ ولا عذاب، المعلوم إرادة من جانبه
كما وردت به النصوص، وأمّا أَنَّ يساره مكرٌ فقد فُسّر بمنازل السلطان في
الخبر(٥)، والشيطان في آخر(٦)، لكن قيل إنّ الظاهر أنّه من كلام الصدوق(٧)،
ولعلّهما بمعنى لما قيل: إنّه كان في جانبه الأيسر الأسواق، وقصر الإمارة، الذين
هما معاً منازل الشياطين، لكن لا يلائمه ذكر ذلك في أثناء مدحه، ولعلّ المراد بالسلطان
سلطان الحَقّ عند ظهوره، وغيّرها بعض النسّاخ بالشيطان، وبالمكر ما كان أيضاً
بحقّ، كقوله تعالى: (وَمَكَرُوا وَمَكَرَ
اللّهُ)(٨)، أو غير ذلك.
-------------------------
(١) الوسائل، الباب ٤٦ من أبواب أحكام المساجد، الحديث ١.
(٢) الوسائل، الباب ٤٤ من أبواب أحكام المساجد، الحديث ٦.
(٣) الوسائل، الباب ٤٤ من أبواب أحكام المساجد، الحديث ١ و ٢، والباب ٤٥ منها الحديث ١.
(٤) المستدرك، الباب ٣٦ من أحكام المساجد، الحديث ١.
(٥) البحار، ج٢٢ ص٣٥ و ٣٦ و ٣٧ من طبعة الكمپاني، باب فضل النجف وماء الفرات.
(٦) فروع الكافي: ج١ ص٤٩٣، المطبوعة عام ١٣٧٧ .
(٧) الفقيه: ج١ ص١٥٠ الرقم ٦٩، طبعة النجف.
(٨) سورة آل عمران، الآية ٥٤ .