المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٣
ثُمّ تحدّث صاحب «الجواهر» عن فضيلة الصلاة في بعض المساجد الّتي وردت الروايات بفضلها، فقال: (أمّا غيرها، فلا ريب في فضل الصلاة فيها، سيّما ما وردت النصوص بمدحها والثناء عليها، وأنّها مباركة:
كمسجد الكوفة: الَّذي هو
نِعْمَ المسجد، وأنّه خصوصاً وسطه لروضة من رياض الجنّة(١)، وصرّة بابل، ومجمع
الأنبياء(٢)، وأنّه لو علم الناس ما فيه لأتوه حَبْواً(٣)، وصلّى فيه ألفٌ وسبعون
نبيّاً(٤)، وألف وصيّ(٥)، بل ما من عبدٍ صالحٍ ولا نبيّ إِلاَّ وقد صلّى فيه، حتّى
أَنَّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله لمّا أُسْرِيَ به قال له جبرئيل ٧:
أَتَدْري أينَ أنتَ يا رسول اللّه السّاعة؟ أنتَ مقابل مسجد كوفان، قال: فاستأذن
ربّي حتّى آتيه فأُصلِّي فيه ركعتين، فاستأذنَ اللّه عَزَّ وَجَلَّ فأذن له(٦)،
وميمنته رحمة اللّه ورضوانه، وفيه عصا موسى ٧، وخاتم سليمان، وشجرة
يقطين، ومنه فارَ التنوّر، وجَرَت السفينة، وفيه نجرت(٧)، وفي وسطه عينٌ من دهن،
وعينٌ من لبن، وعينٌ من ماء شراب للمؤمنين، وعينٌ من ماء طاهر، وما دعا فيه مكروبٌ
بمسألةٍ في حاجةٍ من الحوائج إِلاَّ أجابه اللّه وفرَّج كرتبه(٨)، خصوصاً إذا فعل
المروي عن «مصباح الزائر» لابن طاوُس، عن الصادق ٧ (٩) من الصلاة
ركعتين، قارئاً في كلّ ركعة منها الحمد والمعوّذتين والإخلاص والكافرون والنصر
والقدر وسبّح اسم ربّك الأعلى، ومسبّحاً بعد التسليم بتسبيح الزهراء، فإنّه ما
يسأل اللّه حينئذٍ حاجة إِلاَّ قضاها الرّب.
---------------------
(١) ـ ٨ الوسائل، الباب ٤٣ من أبواب أحكام المساجد، الحديث ١ و ٢ .
(٩) الوسائل، الباب ٤٨ من أبواب أحكام المساجد، الحديث ١.