المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٢
يخفى على من لاحَظَها، سيّما المشتمل منها على النّهي عن مؤاكلتهم ومشاربتهم ومناكحتهم ومجاورتهم(١) ونحو ذلك ـ على إرادة المتخلّفين عن حضور جماعة المسلمين في جوامعهم رغبةً عن ذلك، ونفاقاً أضمروه في صدورهم، ومحبّةً للاعتزال عن أمر المسلمين في جوامعهم، كي لا يشاركوهم فيما يقع لهم وعليهم، إلى غير ذلك من المقاصد الدنيويّة الشيطانيّة.
ثمّ إنّه لا فرق في فضل الصلاة في المسجد بين المساجد جميعاً؛ جامعها وغيره، وحديثها وقديمها؛ لإطلاق الأدلّة وعمومها، وإن كانت مختلفةً في مراتب الفضل، كما تسمعه إن شاء اللّه).
ثُمّ تحدّث بعد ذلك عن
المساجد التي وردت النصوص بالنهي عن الصلاة فيها، وهي المساجد المشهورة بالمساجد
الملعونة، فقال: (نعم، قد يُستثنى من ذلك بعض المساجد الّتى وردت النصوص بالنهي عن
الصلاة فيها، ولعنها، وبأنّ بعضها جُدّد لقتل الحسين ٧، كمسجد ثقيف،
ومسجد الأشعث، ومسجد سمّاك بن مخرمة، أو خرشة، ومسجد شَبث بن رِبعي، ومسجد حريز بن
عبداللّه بن البجلي، ومسجد التيم أو الهيثم، ومسجد بالحمراء بُني على قبر فرعونٍ
من الفراعنة، وعن الكليني أَنَّ في رواية أبي بصير(٢) ومسجد بني السيّد، ومسجد بني
عبد اللّه بن دارم، بل قد يقال بعدم جريان أحكام المساجد عليها أيضاً واندراسها
الآن، والحمدُ للّه الَّذي كفانا عن التعرّض لأحكامها)(٣).
--------------------
(١) الوسائل، الباب ٢ من أبواب أحكام المساجد، الحديث ٩.
(٢) الوسائل، الباب ٤٣ من أبواب أحكام المساجد، الحديث ٥ .
(٣) الجواهر: ج١٤ / ص١٣٩.